تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
* الأصل : 84 - عليُّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أفمن اتّبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنّم وبئس المصير * هم درجات عند الله ) فقال : الّذين اتّبعوا رضوان الله هم الأئمة ، وهم والله يا عمّار درجات للمؤمنين وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف الله لهم أعمالهم ويرفع [ الله ] لهم الدّرجات العلى . * الشرح : قوله ( أفمن اتبع رضوان الله ) أي أفمن اتبع ما يوجب اتباعه رضوان الله ( كمن باء ) أي رجع إلى الله بسخط من الله لأجل اتباعه غيره ، والغرض نفي التشبيه بينهما لعدم مساواتهما في أمر من الأمور . قوله ( هم الأئمة ) الظاهر أن الضمير راجع إلى الذين اتبعوا . ويحتمل أن يكون راجعاً إلى رضوان الله ، وإطلاقه على الأئمة مجاز من باب إطلاق المسبب على السبب لأنهم سبب لرضوان الله تعالى . قوله ( وهم والله يا عمار درجات للمؤمنين ) الحمل للمبالغة أو التقدير ذو درجات باعتبار تفاوت مقامات المؤمنين بهم بالنسبة إليهم في المحبّة والطاعة والعلم والعمل . قوله ( يضاعف الله لهم أعمالهم ) على حسب أحوالهم فيما ذكر وكذلك قوله ( يرفع الله لهم الدرجات العلى ) . * الأصل : 85 - عليُّ بن محمد ، وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد القندي ، عن عمّار الأسدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه ) : ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولّنا لم يرفع الله له عملاً . * الشرح : قوله ( ( اليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه ) ولايتنا ) كأن قوله ولايتنا تفسير للعمل الصالح فإنها من أعظم الأعمال القلبية والمستكن في يرفعه راجع إليه والبارز إلى التكلّم الطيّب . ولعل المراد به كلمة الإخلاص والأذكار كلها ، وبصعوده بلوغه إلى محل الرضا والقبول يعني أن العمل الصالح وهو الولاية يرفع الكلم الطيّب ويبلغه حد القبول ولا يقبل الله شيئاً بدون ذلك ، ويحتمل أن يكون تفسيراً للكلم الطيب وإشارة إلى أن المراد به الولاية والإقرار بها ، وحكم الضمير
شرح أصول الكافي — صفحة 109 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني