* الأصل :
84 - عليُّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار
الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أفمن اتّبع رضوان الله كمن باء بسخط
من الله ومأواه جهنّم وبئس المصير * هم درجات عند الله ) فقال : الّذين اتّبعوا رضوان الله هم الأئمة ،
وهم والله يا عمّار درجات للمؤمنين وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف الله لهم أعمالهم ويرفع
[ الله ] لهم الدّرجات العلى .
* الشرح :
قوله ( أفمن اتبع رضوان الله ) أي أفمن اتبع ما يوجب اتباعه رضوان الله ( كمن باء ) أي رجع
إلى الله بسخط من الله لأجل اتباعه غيره ، والغرض نفي التشبيه بينهما لعدم مساواتهما في أمر من
الأمور .
قوله ( هم الأئمة ) الظاهر أن الضمير راجع إلى الذين اتبعوا . ويحتمل أن يكون راجعاً إلى رضوان
الله ، وإطلاقه على الأئمة مجاز من باب إطلاق المسبب على السبب لأنهم سبب لرضوان الله تعالى .
قوله ( وهم والله يا عمار درجات للمؤمنين ) الحمل للمبالغة أو التقدير ذو درجات باعتبار
تفاوت مقامات المؤمنين بهم بالنسبة إليهم في المحبّة والطاعة والعلم والعمل .
قوله ( يضاعف الله لهم أعمالهم ) على حسب أحوالهم فيما ذكر وكذلك قوله ( يرفع الله لهم
الدرجات العلى ) .
* الأصل :
85 - عليُّ بن محمد ، وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد القندي ، عن عمّار
الأسدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح
يرفعه ) : ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولّنا لم يرفع الله له عملاً .
* الشرح :
قوله ( ( اليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه ) ولايتنا ) كأن قوله ولايتنا تفسير للعمل
الصالح فإنها من أعظم الأعمال القلبية والمستكن في يرفعه راجع إليه والبارز إلى التكلّم الطيّب .
ولعل المراد به كلمة الإخلاص والأذكار كلها ، وبصعوده بلوغه إلى محل الرضا والقبول يعني أن
العمل الصالح وهو الولاية يرفع الكلم الطيّب ويبلغه حد القبول ولا يقبل الله شيئاً بدون ذلك ،
ويحتمل أن يكون تفسيراً للكلم الطيب وإشارة إلى أن المراد به الولاية والإقرار بها ، وحكم الضمير
شرح أصول الكافي — صفحة 109
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠٩