تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
* الأصل : 5 - عليّ بن إبراهيم ، عن صالح السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة ولد الزِّنا تجوز ؟ فقال : لا ، فقلت : إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز ، فقال : اللّهمَّ لا تغفر ذنبه ، ما قال الله للحكم ( إنّه لذكر لك ولقومك ) ! فليذهب الحكم يميناً وشمالاً ، فوالله لا يؤخذ العلم إلاّ من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة ولد الزنا تجوز فقال : لا ) دلّ على أن شهادته لا تجوز روايات مذكورة في باب الشهادات من هذا الكتاب . قوله ( ما قال الله للحكم إنه لذكر لك ولقومك ) قد مرّ أن الضمير المنصوب راجع إلى القرآن وأن الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن المراد بقومه أهل العصمة من عترته ، والمقصود أن الحكم ليس من قومه الذين قال الله تعالى أن القرآن ذكر لهم . * الأصل : 6 - عدّة من أصحابنا ، عن الحسين بن الحسن بن يزيد ، عن بدر ، عن أبيه قال : حدّثني سلام أبو عليّ الخراساني ، عن سلام بن سعيد المخزومي قال : بينا أنا جالس عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه عبّاد بن كثير - عابد أهل البصرة - وابن شريح فقيه أهل مكة وعند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ميمون القدّاح مولى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فسأله عبّاد بن كثير فقال : يا أبا عبد الله في كم ثوب كفّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريّين وثوب حبرة ؟ وكان في البرد قلّة فكأنّما ازورّ عبّاد بن كثير من ذلك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إنَّ نخلة مريم ( عليها السلام ) إنّما كانت عجوة وأنزلت من السماء ، فما نبت من أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط فهو لون ، فلمّا خرجوا من عنده قال عبّاد بن كثير لابن شريح : والله ما أدري ما هذا المثل الذي ضربه لي أبو عبد الله ، فقال ابن شريح : هذا الغلام يخبرك ، فإنّه منهم - يعني ميمون - فسأله فقال ميمون : أما تعلم ما قال لك ؟ قال : لا والله ، قال : إنّه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك أنّه ولد من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلم رسول الله عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط . * الشرح : قوله ( قال في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وثوب حبرة ) قال ابن الأثير : فيه - يعني في الحديث - : كفّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ثوبين صحاريين . صحار بالضم قرية باليمن نسب الثوب إليها ،