تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقيل : هو من الصحرة بالضم والسكون وهي حمرة خفية كالغبرة ، يقال : ثوب أصحر وصحاري . وثوب حبرة بوزن عنبة على الوصف والإضافة وهو برد يمان والجمع حبر ، وفي الفائق : الحبرة ضرب من البرود . قوله ( وكان في البرد قلّة ) قيمته أغلى لقلّة وجوده . قوله ( فكأنما أزورّ عبّاد بن كثير من ذلك ) أيّ عدل وانحرف عنه من ظ : الازورار وهو العدول والانحراف ، ووجه ذلك غير معلوم ولعلّه كان مكابرة لأن من طرقهم أيضاً أنه ( صلى الله عليه وآله ) كفّن في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وثوب حبرة كما نقله في الفائق والنهاية ، اللهمّ إلاّ أن يكون أزوراره عن قوله ( عليه السلام ) « وكان في البرد قلّة » أو باعتبار ما روي في طرقهم من أنه ( صلى الله عليه وآله ) كفّن في ثلاثة أثواب سحولية بناء على أن السحولية بفتح السين منسوبة إلى السحو لا قرية باليمن ، وكلا الوجهين ضعيف ، أما الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلوجوه : منها أنه أن يكون سحولاً وصحاراً اسم لقرية واحدة ، ومنها أنه يجوز أن يكون السحولية بفتح السين منسوبة إلى السحول وهو القصّار لأنه يسحلها أيّ يغسلها ، ومنها أنه يجوز أن يكون السحولية بضم السين جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون إلاّ من قطن وقد صرّح بذلك جماعة من علمائهم مثل ابن الأثير وابن العربي والدارقطني وغيرهم ، وعلى جميع هذه التقادير لا تخالف بين حديثهم وحديثنا مع أن حديثهم الذي ذكرناه أولاً موافق لحديثنا فلابد من حمل حديثهم الثاني على ما ذكر جمعاً بينهما . قوله ( إنّما كانت عجوة ) في المغرب : العجوة أجود التمرة ، وفي الفائق : العجوة هو تمر المدينة الجيّد منه ، وفيه شفاء من الأدواء كالسمّ . وفي النهاية : العجوة نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وفي الصحاح : ضرب من أجود تمر المدينة ونخلتها تسمّى لينة . قوله ( وما كان من لقاط فهو لون ) اللقاط بالضم ما كان ساقطاً لا قيمة له ، يقال : فلان لقط التمر أي التقطه من ههنا وههنا . وفي الصحاح : اللون الدقل وهو ضرب من النخل والدقل أردء التمر ، وفي النهاية : اللون نوع من النخل ، وقيل : هو الدقل ، وقيل : النخل كلّه ما خلا البرني والعجوة ، ويسمّيه أهل المدينة الألوان واحدته لينة وأصله لونة فقلبت الواو ياء لكسرة اللام وفي حديث عمر بن عبد العزيز أنه كتب في صدقة التمر « أن يؤخذ في البرني من البرني وفي اللون من اللون » وفي المغرب : اللون بفتح اللام الردي من التمر ، وأهل المدينة يسمّون النخل كلّه ما خلا البرني والعجوة الألوان ، ويقال للنخلة اللّينة واللونة بالكسر والضم .