وهمج رعاع أتباع لكلّ ناعق يميلون لكلّ ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق » .
* الأصل :
3 - عليّ بن إبراهيم ، عن عليّ بن حسّان ، ومحمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب وغيره ، عن
علي بن حسّان ، عن علي بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّ لله
نهراً دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوَّره وإنّ في حافّتي النهر روحين مخلوقين :
روح القدس وروح من أمره ، وإنّ لله عشر طينات ، خمسة من الجنّة وخمسة من الأرض ، ففسّر
الجنان وفسّر الأرض ، ثمّ قال : ما من نبيّ ولا ملك من بعده جبلة إلاّ نفخ فيه من إحدى الرّوحين
وجعل النبيّ من إحدى الطينتين - قلت لأبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : ما الجبل ؟ فقال : الخلق - غيرنا
أهل البيت ، فإنّ الله عزّوجلّ خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الرُّوحين جميعاً فأطيب بها
طيباً .
وروى غيره عن أبي الصّامت قال : طين الجنان : جنّة عدن وجنّة المأوى وجنّة النعيم
والفردوس والخلد ، وطين الأرض : مكّة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحير .
* الشرح :
قوله ( إنّ لله نهراً ) قيل : فتح الهاء من نهر أشهر من سكونها ، والظاهر أن المراد بالعرش الفلك
التاسع .
قوله ( نور نوره ) الظاهر أن فاعل نوره راجع إلى النور والضمير إلى العرش أو النهر ، ويحتمل أن
يكون ضمير الفاعل راجعاً إلى الله سبحانه وضمير المفعول إلى النور .
قوله ( وروح من أمره ) وهو الروح الذي أشار إليه جل شأنه بقوله ( ويسألونك عن الروح قل
الروح من أمر ربّي ) وهو غير روح القدس أعني جبرئيل ( عليه السلام ) .
قوله ( ففسّر الجنان وفسّر الأرض ) بما يأتي عن أبي الصامت .
قوله ( ثم قال ما من نبي ولا ملك من بعده ) ضمير من بعده راجع إلى النبي والمراد به غير
نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) أما نبيّنا فيعلم كيفية خلقه من كيفية خلق الأئمة ( عليهم السلام ) بطريق الأولوية ، والحاصل أن كلّ نبي
من الأنبياء السابقين وكل ملك خلقه الله تعالى نفخ فيهم من إحدى الروحين وخلق كلّ نبي منهم
من إحدى الطينتين ، ولم يذكر الملك هنا إذ ليس له بدن كما يكون للنبي ، وأما الأئمة ( عليهم السلام ) فنفخ
فيهم من كلا الروحين وخلقهم من العشر طينات وبذلك يعلم خلق نبينا بالأولوية فلهم فضل على
هؤلاء ونور زائد على نورهم وقرب من الحق زائد على قربهم .
قوله ( ما الجبل ) قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : قوله ما الجبل بسكون الباء سؤال عن مصدر
شرح أصول الكافي — صفحة 397
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٩٧