تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
* الشرح : قوله ( عن أبي الفضل الميثاني ) في بعض النسخ « الشهباني » وهو مشترك بين جماعة ولم يعرف أحد منهم بهاتين النسبتين . قوله ( تداخلني ذلّة لله ) أيّ تواضع وإخبات وخشية منتشأ من كمال القرب ورتبة الإمامة . * الأصل : 6 - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن مسافر قال : أمر أبو إبراهيم ( عليه السلام ) حين أُخرج به أبا الحسن ( عليه السلام ) أن ينام على بابه في كلّ ليلة أبداً ما كان حيّاً إلى أن يأتيه خبره قال : فكنّا في كلّ ليلة نفرش لأبي الحسن في الدّهليز ، ثمّ يأتي بعد العشاء فينام ، فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلمّا كان ليلة من اللّيالي أبطأ عنّا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي ، فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه ، فلمّا كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى أمُّ أحمد فقال لها : هات التي أودعك أبي ، فصرخت ولطمت وجهها وشقّت جيبها وقالت : مات والله سيّدي ، فكفّها وقال لها : لا تكلّمي بشي ولا تظهريه ، حتّى يجيء الخبر إلى الوالي ، فأخرجت إليه سفطاً وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار . فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره وقالت : إنّه قال لي فيما بيني وبينه - وكانت أثيرة عنده - : احتفظي بهذه الوديعة عندك ، لا تطلعي عليها أحداً حتّى أموت ، فإذا مضيت فمن أتاك من ولدي فطلبها منك فادفعيها إليه ، واعلمي أنّي قد متُّ ، وقد جاءني والله علامة سيّدي ، فقبض ذلك منها وأمرهم بالإمساك جميعاً إلى أن ورد الخبر ، وانصرف فلم يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل ، فما لبثنا إلاّ أيّاماً يسيرة حتّى جاءت الخريطة بنعيه فعددنا الأيام وتفقّدنا الوقت فإذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن ( عليه السلام ) ما فعل ، من تخلّفه عن المبيت وقبضه لما قبض . * الشرح : قوله ( عن مسافر ) هو مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) وقال ابن داود : هو من رجال الكاظم ( عليه السلام ) ونقل عن الكشي أنه ممدوح . قوله ( في الدهليز ) هو بالكسر ما بين بالباب والدار . قوله ( فاستوحش العيال وذعروا ) عيال الرجل من عليه إنفاقهم وكسوتهم وغيرهما يحتاجون إليه ، والذعر بالضم الفزع والخوف يقال : ذعرته أيّ فزعته وخوفته فهو مذعور . قوله ( فأخرجت إليه سفطاً ) السفط محركة واحد الأسفاط وهو ما يحرز فيه شيء من متاع وغيره ، والمراد به هنا صندوق كان فيه سلاح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووصيته وغيرهما من علامة الإمامة ،