تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
باب ما يجب على الناس عند مضيّ الإمام ( عليه السلام ) * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حدث على الإمام حدثٌ ، كيف يصنع النّاس ؟ قال : أين قول الله عزّ وجلّ : ( فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون ) قال : هم في عذر ما داموا في الطلب ، وهؤلاء الذين ينظرونهم في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم . * الشرح : قوله ( إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس ) سأل عمّا يجب على الناس عند موت الإمام فأجاب ( عليه السلام ) بأنه يجب عليهم النفر على سبيل الكفاية ليعلموا الإمام بعده ويخبروا به قومهم إذا رجعوا إليهم ، والنفر إنما يجب لو لم يعلموا أن خبره يصل إليهم قبل بلوغهم بلد الموت وما يتوقف عليه النفر يجب على النافر وقومه كفاية كأصل النفر ولو تعذر كانوا في سعة إلى حين زواله ويجب عليهم حينئذ الإقرار اجمالاً بأن للإمام الماضي نائباً يقوم بالأمر بعده وإن لم يعلموا اسمه وشخصه ولو ماتوا حينئذ خرج موتهم عن موتة الجاهلية ، ثم هذا حال من بلغه أصل الدين وبعثة النبي وأن له نائباً من قبل الله يقوم بأمره وأما من لم يبلغه شيء من ذلك فالظاهر أنه ليس مكلّفاً بالطلب لاستحالة تكليف الغافل نعم يتوجه إليه صورة التكليف في القيامة رفعاً لعذره كما دلّ عليه بعض الروايات ، والله أعلم . * الأصل : 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : حدّثنا حمّاد عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول العامّة : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من مات وليس له إمامٌ مات ميتة جاهليّة ، فقال : الحقُّ والله ، قلت : فإنّ إماماً هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيّه لم يسعه ذلك ؟ قال : لا يسعه ! إنّ الإمام إذا هلك وقعت حجّة وصيّه على من هو معه في البلد وحقّ النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون ) قلت : فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم ؟ قال : إنّ الله جلّ وعزّ يقول : ( ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثمّ يُدركهُ