تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الضعف إذ لا يمكن الاقتداء بالقرآن إلاّ بالاقتداء بإمام يفسّره وهذا الإمام ليس بقرآن بالضرورة ولا جاهل فاسق بالاتفاق ، فتعين ما ذهب إليه الفرقة الناجية من أنه ناطق من الله وهو المطلوب . قوله ( فقال الحق والله ) خبر مبتدأ محذوف أيّ هو الحق . قوله ( لم يسعه ذلك ) من باب الاستفهام وذلك إشارة إلى عدم العلم المفهوم من سياق الكلام . قوله ( إن الإمام إذا هلك ) تعليل لما سبق . توضيح ذلك أن الناس عند موت الإمام على صنفين : صنف حاضرون في بلد موته عالمون بمن هو وصيّ له بوصية ظاهرة أو باطنة فوجب عليهم الإذعان له والاعتقاد به من غير مهلة ، وصنف ناؤون عنه قد بلغهم خبر موت الإمام دون خبر وصيّه ، وهذا الصنف يجب عليهم الإيمان اجمالاً بأن له وصياً يقوم مقامه ، ثم يجب عليهم النفر ليعرفوه باسمه وشخصه ، وقوله « وحق النفر » جملة فعلية أيّ وجب النفر ولزم . قوله ( قبل أن يصل فيعلم ) أيّ قبل أن يصل إلى بلد موت الإمام وقبل أن يعلم وصيّه باسمه وشخصه ، والجواب يدلّ على أنه مؤمن عند الله تعالى وأنه مثاب لأجل الحركة . قوله ( فوجدك مغلقاً عليك بابك ، ومرخى عليك سترك ) الستر بالكسر ما يستر به ومغلقاً ومرخى على صيغة اسم المعفول من أغلقت الباب وأرخيت الستر أيّ أرسلته ، لا على صيغة اسم الفاعل كما لا يخفى ، والإغلاق والإرخاء كنايتان عن عدم إظهار إمامته ( عليه السلام ) وعدم الدعوة والإذن بالدخول عليه مع احتمال حملهما على الظاهر . قوله ( قال فذكر ما أنزل الله في علي ( عليه السلام ) ) هذا الذي أشار إليه ( عليه السلام ) من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والوصية من أقوى الدلائل على خلافتهم وإمامتهم وعصمتهم في هذا العصر وتفصيله مذكور في كتب الموافقين والمخالفين وتوضيحه مسطور في دفاتر المتقدمين والمتأخرين ، بحيث لا يشتبه الحق على أحد من الناظرين ، والحمد لله ربّ العالمين . قوله ( ووصيته إلى الحسن ) الضمير راجع إلى علي ( عليه السلام ) أو النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أيضاً أوصى إلى الحسن ( عليه السلام ) كما مرّ . قوله ( وتسليم الحسين له ) أيّ للأمر إلى من بعده أو للحسن ( عليه السلام ) وهو نص على خلافته . قوله ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) فأولاد الحسين ( عليه السلام ) أولى بوراثة الإمامة منه من أولاد الحسن ( عليه السلام ) لأن الابن أقرب من الأخ وابن الأخ وسائر الأقارب . قوله ( ويقولون كيف تخطت ) أيّ كيف يعلم أن الإمامة تجاوزت من له مثل قرابة أبي جعفر كزيد وغيره من أولاد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . قوله ( ومن هو أسنّ منه ) عطف على الموصول المذكور إلاّ أن الأوّل مبيّن بالبيان المتقدم ،