* الشرح :
قوله ( ألزمه الله البتة إلى العناء ) العناء بالفتح المشقّة اسم من عنّاه يعنّيه ، والمراد بها المشقّة
الاُخروية والشقاوة الأبدية ، وفي لفظ البتة إشعار بأن الإلزام مقطوع به لا رجعة فيه .
قوله ( فهو مشرك ) لأن من جعل للإمام شريكاً كان كمن جعل للنبيّ شريكاً ، ومن جعل للنبيّ
شريكاً كان كمن جعل لله تعالى شريكاً ، وأيضاً من ردّ إمام الله تعالى وأخذ إماماً آخر فقد ضادّ الله
تعالى في أمره ، ومن ضادّه فهو مشرك ، وأيضاً من اتخذ إماماً آخر فكأنه اتّخذ إلهاً فهو مشرك .
قوله ( وذلك الباب المأمون ) « ذلك » إشارة إلى الباب الذي فتحه الله تعالى وهو مبتدأ و « الباب
المأمون » خبره ويحتمل أن يكون « ذلك الباب » مبتدأ « والمأمون » خبره والجملة كالتعليل للسابق .
شرح أصول الكافي — صفحة 356
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥٦