تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
* الشرح : قوله ( ألزمه الله البتة إلى العناء ) العناء بالفتح المشقّة اسم من عنّاه يعنّيه ، والمراد بها المشقّة الاُخروية والشقاوة الأبدية ، وفي لفظ البتة إشعار بأن الإلزام مقطوع به لا رجعة فيه . قوله ( فهو مشرك ) لأن من جعل للإمام شريكاً كان كمن جعل للنبيّ شريكاً ، ومن جعل للنبيّ شريكاً كان كمن جعل لله تعالى شريكاً ، وأيضاً من ردّ إمام الله تعالى وأخذ إماماً آخر فقد ضادّ الله تعالى في أمره ، ومن ضادّه فهو مشرك ، وأيضاً من اتخذ إماماً آخر فكأنه اتّخذ إلهاً فهو مشرك . قوله ( وذلك الباب المأمون ) « ذلك » إشارة إلى الباب الذي فتحه الله تعالى وهو مبتدأ و « الباب المأمون » خبره ويحتمل أن يكون « ذلك الباب » مبتدأ « والمأمون » خبره والجملة كالتعليل للسابق .