وقال : هذا الذي يستعمله الناس في مجاز كلامهم وتعارفهم وإنما الذي قال حذّاق النحويين أنها
تعذّب مثلي عذاب غيرها .
* الأصل :
3 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن راشد قال : حدّثنا عليُّ بن
إسماعيل الميثمي قال : حدّثنا ربعي بن عبد الله قال : قال لي عبد الرحمن بن أبي عبد الله : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المنكر لهذا الأمر من بني هاشم وغيرهم سواء ؟ فقال لي : لا تقل : المنكر ، ولكن
قل : الجاحد من بني هاشم وغيرهم ، قال أبو الحسن : فتفكّرت [ فيه ] فذكرت قول الله عزّ وجلّ في
إخوة يوسف : ( فعرفهم وهم له منكرون ) .
* الشرح :
قوله ( لا تقل المنكر ولكن قل الجاحد من بني هاشم وغيرهم ) ولعل الفرق أن الجحود هو
الإنكار مع العلم ، والإنكار أعمّ منه وهذا الكلام يحتمل أحد أمرين : أحدهما أن الموجود في
الخارج من الفريقين هو الجاحد لحقّنا دون المنكر له لعلم كلّ أحد من هذه الأمة بحقّنا إنما أنكره
من أنكره بعد العلم به فهو جاحد ، وثانيهما أن التفاوت بين الفريقين إنما هو في الجاحد منهما
يعني في المنكر بعد العلم وأما المنكر منهما بلا علم فلا تفاوت بينهما في العقوبة والأوّل أظهر .
قوله ( وهم له منكرون ) تفكر أبو الحسن في الفرق بين الإنكار والجحود حيث نهى عن الأوّل
وأمر بالثاني فذكر هذه الآية فعرف أن المراد من الإنكار الإنكار من غير علم ومعرفة لوقوعه في
مقابلة المعرفة وعرف بذلك أن الجحود إنكار مع علم ومعرفة .
* الأصل :
4 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) قلت له :
الجاحد منكم ومن غيركم سواء ؟ فقال : الجاحد منّ له ذنبان والمحسن له حسنتان .
شرح أصول الكافي — صفحة 358
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥٨