تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى ، وهو من الباب الأوّل * الأصل : 1 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن اُذينة ، عن الفضيل بن يسار قال : ابتدأنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوماً وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات وليس له إمامٌ فميتته ميتة جاهليّة ، فقلت : قال ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : إي والله قد قال ، قلت : فكلُّ من مات وليس له إمامٌ فميتته ميتة جاهليّة ؟ قال : نعم . * الشرح : قوله ( وهو من الباب الأوّل ) الفرق بين البابين أن الإمام في الأوّل مضاف إلى الله تعالى وفي هذا مطلق وان من لم يعرفه عمله غير مقبول في الأوّل ، وميتته ميتة جاهلية في الثاني ، ولما كان المطلق محمولاً على المقيّد وكانت الميتة الجاهلية مستلزمة لعدم قبول العمل بل عبارة عنه ; قال المصنّف : وهو من الباب الأوّل لأن مآلهما واحد . قوله ( فميتته ميتة جاهلية ) قد مرّ أن الميتة بكسر الميم الهيئة التي يكون عليها الإنسان من الموت ، والمعنى : من مات وليس له إمام يعني خرج عن طاعته وفارقه بعد معرفة شخصه أو لم يعتقد بأن له إماماً صادقاً من الله وإن لم يعرف شخصه ; فقد مات على هيئة كانت الجاهلية تموت عليها في كونهم لا يرجعون إلى طاعة إمام ولا يتّبعون أثرها بل كانوا مستبدّين بالأمر لا يجتمعون في شيء من الأمر الحق . * الأصل : 2 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، قال : حدّثني عبد الكريم بن عمر ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول رسول الله ( عليه السلام ) : « من مات وليس له إمام ، فميتته ميتة جاهليّة » ، قال : قلت : ميتة كفر ؟ قال : ميتة ضلال ، قلت : فمن مات اليوم وليس له إمام ، فميتته ميتة جاهليّة ؟ فقال : نعم . * الشرح : قوله ( قال قلت ميتة كفر قال ميتة ضلال ) لما كان للكفر معان ، منها الكفر بالله واليوم الآخر أعني إنكارهما رأساً وهو إنكار أصل الإيمان ; ومنها الضلال والارتداد أعني الخروج عن طريق الحق بعد الدخول فيه وتركه بعد طلبه ; لوّح ( عليه السلام ) إلى ما هو المقصود ههنا ، فإن من اعترف بهذا الشرع وأنكر