باب
من مات وليس له إمام من أئمة الهدى ، وهو من الباب الأوّل
* الأصل :
1 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ،
عن ابن اُذينة ، عن الفضيل بن يسار قال : ابتدأنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوماً وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من
مات وليس له إمامٌ فميتته ميتة جاهليّة ، فقلت : قال ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : إي والله قد قال ،
قلت : فكلُّ من مات وليس له إمامٌ فميتته ميتة جاهليّة ؟ قال : نعم .
* الشرح :
قوله ( وهو من الباب الأوّل ) الفرق بين البابين أن الإمام في الأوّل مضاف إلى الله تعالى وفي هذا
مطلق وان من لم يعرفه عمله غير مقبول في الأوّل ، وميتته ميتة جاهلية في الثاني ، ولما كان المطلق
محمولاً على المقيّد وكانت الميتة الجاهلية مستلزمة لعدم قبول العمل بل عبارة عنه ; قال
المصنّف : وهو من الباب الأوّل لأن مآلهما واحد .
قوله ( فميتته ميتة جاهلية ) قد مرّ أن الميتة بكسر الميم الهيئة التي يكون عليها الإنسان من
الموت ، والمعنى : من مات وليس له إمام يعني خرج عن طاعته وفارقه بعد معرفة شخصه أو لم
يعتقد بأن له إماماً صادقاً من الله وإن لم يعرف شخصه ; فقد مات على هيئة كانت الجاهلية تموت
عليها في كونهم لا يرجعون إلى طاعة إمام ولا يتّبعون أثرها بل كانوا مستبدّين بالأمر لا يجتمعون
في شيء من الأمر الحق .
* الأصل :
2 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، قال : حدّثني عبد الكريم بن عمر ،
عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول رسول الله ( عليه السلام ) : « من مات وليس له إمام ،
فميتته ميتة جاهليّة » ، قال : قلت : ميتة كفر ؟ قال : ميتة ضلال ، قلت : فمن مات اليوم وليس له إمام ،
فميتته ميتة جاهليّة ؟ فقال : نعم .
* الشرح :
قوله ( قال قلت ميتة كفر قال ميتة ضلال ) لما كان للكفر معان ، منها الكفر بالله واليوم الآخر أعني
إنكارهما رأساً وهو إنكار أصل الإيمان ; ومنها الضلال والارتداد أعني الخروج عن طريق الحق بعد
الدخول فيه وتركه بعد طلبه ; لوّح ( عليه السلام ) إلى ما هو المقصود ههنا ، فإن من اعترف بهذا الشرع وأنكر
شرح أصول الكافي — صفحة 354
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥٤