الهادي ( عليه السلام ) محتملة احتمالاً بعيداً ( 1 ) .
* الأصل :
5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي
عبيدة ; وزرارة جميعاً ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى
عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فخلا به فقال له : يا ابن أخي قد علمت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دفع الوصيّة
والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثمّ إلى الحسن ( عليه السلام ) ، ثمّ إلى الحسين ( عليه السلام ) وقد قتل أبوك
رضي الله عنه وصلّى على روحه ولم يوص وأنا عمّك وصنوُ أبيك وولادتي من عليّ ( عليهما السلام ) في
سنّي وقديمي أحقُّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني في الوصيّة والإمامة ولا تحاجّني ، فقال له
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا عمّ اتّق الله ولا تدّع ما ليس لك بحقّ إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين إنّ
أبي يا عمّ صلوات الله عليه أوصى إليّ قبل ان يتوجّه إلى العراق وعهد إليّ في ذلك قبل أن
يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندي ، فلا تتعرّض لهذا فإنّي أخاف عليك نقص
العمر وتشتّت الحال ، إنّ الله عزّ وجلّ جعل الوصيّة والإمامة في عقب الحسين ( عليه السلام ) فإذا أردت أن
تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكان الكلام بينهما بمكّة ، فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود ، فقال عليُّ بن
الحسين لمحمّد بن الحنفيّة : ابدأ أنت فابتهل إلى الله عزّ وجلّ وسله ان يُنطق لك الحجر ثم سل ،
فابتهل محمدّ في الدعاء وسأل الله ثمّ دعا الحجر ، فلم يجبه فقال عليُّ بن الحسين ( عليه السلام ) : يا عمّ لو
كنت وصيّاً وإماماً لأجابك ، قال له محمّد : فادع الله أنت يا ابن أخي وسله : فدعا الله عليُّ بن
الحسين ( عليه السلام ) بما أراد ثمّ قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق
الناس أجمعين لمّا أخبرتنا من الوصيُّ والإمام بعد الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) قال : فتحرّك الحجر
حتّى كاد أنّ يزول عن موضعه ، ثمّ أنطقه الله عزّ وجلّ بلسان عربيّ مبين ، فقال : اللّهمّ إن الوصيّة
والإمامة بعد الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) إلى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وابن فاطمة بنت
هامش
( 1 ) قوله « محتملة احتمالاً بعيداً » صريح الرواية السابقة أن حبابة الوالبية كانت نفسها حيّة من زمن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عصر الرضا ( عليه السلام ) وكانت لها مائة وثلاث عشرة سنة في زمان زين العابدين ( عليه السلام ) فلم تكن
سنّها أقل من مائتين وثلاثين سنة عند رحلة موسى بن جعفر وإمامة الرضا ( عليهم السلام ) ، ولكن يحتمل أن بعض
أبنائها جاء بالحصاة بعد موتها إلى أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الثالث ( عليهما السلام ) وجاء بعده هذا الرجل اليماني
إلى العسكري ( عليه السلام ) إذ ليس في هذه الرواية أن حبابة نفسها كانت تأتي بالحصاة إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) فيحتمل أن
يكون تأتي إلى بعضهم بنفسها وإلى بعضهم بعض أولادها . ( ش )