تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يجيء يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكلّ من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق . * الأصل : 6 - الحسينُ بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ قال : أخبرني سماعة بن مهران قال : أخبرني الكلبيُّ النسّابة قال : دخلت المدينة ولست أعرف شيئاً من هذا الأمر فأتيت المسجد فإذا جماعةٌ من قريش فقلت : أخبروني عن عالم أهل هذا البيت ؟ فقالوا : عبد الله بن الحسن . فأتيت منزله فاستأذنت ، فخرج إليّ رجل ظننت أنّه غلام له ، فقلت له : استأذن لي على مولاك ، فدخل ثمّ خرج فقال لي : ادخل فدخلتُ فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد ، فسلّمت عليه فقال لي : من أنت ؟ فقلت : أنا الكلبيُّ النسّابة ، فقال : ما حاجتك ؟ فقلت : جئت أسألك ، فقال : أمررت بابني محمّد ؟ قلت : بدأتُ بك ، فقال : سل ، فقلت : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ، فقال تبينُ برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة ، فقلت في نفسي : واحدة ; قلت : ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين ؟ فقال : قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح ، فقلت في نفسي : ثنتان ، فقلت : ما تقول في أكل الجرّي أحلال هو أم حرام ؟ فقال : حلال إلاّ أنّا أهل البيت نعافه ، فقلت في نفسي : ثلاثٌ ، فقلت : فما تقول في شرب النبيذ ؟ فقال : حلالٌ إلاّ أنّا أهل البيت لا نشربه . فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول : هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلّمت عليهم ثمّ قلتُ لهم : من أعلم أهل هذا البيت ؟ فقالوا : عبد الله بن الحسن ، فقلت : قد أتيته فلم أجد عنده شيئاً فرفع رجلٌ من القوم رأسه فقال : ائت جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) فهو أعلم أهل هذا البيت ، فلامه بعض من كان بالحضرة - فقلت : إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد - فقلت له : ويحك إيّاه أردتُ . فمضيت حتّى صرت إلى منزله فقرعت الباب . فخرج غلامٌ له فقال : اُدخل يا أخا كلب ، فوالله لقد أدهشني ، فدخلت وأنا مضطربٌ ونظرت فإذا شيخ على مصلّى بلا مرفقة ولا بردعة ، فابتدأني بعد أن سلّمت عليه ، فقال لي : من أنت ؟ فقلت في نفسي : يا سبحان الله ، غلامه يقول لي بالباب : اُدخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت ؟ ! فقلت له : أنا الكلبيُّ النسّابة ؟ فضرب بيده على جبهته وقال كذب العادلون بالله وضلّوا ضلالاً بعيداً وخسروا خسراناً مبيناً ، يا أخا كلب ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وعاداً وثمود وأصحاب الرّسّ وقروناً بين ذلك كثيراً ) أفتنسبها أنت ؟ فقلت : لا
شرح أصول الكافي — صفحة 291 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني