يجيء يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكلّ من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق .
* الأصل :
6 - الحسينُ بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ قال : أخبرني سماعة بن
مهران قال : أخبرني الكلبيُّ النسّابة قال : دخلت المدينة ولست أعرف شيئاً من هذا الأمر فأتيت
المسجد فإذا جماعةٌ من قريش فقلت : أخبروني عن عالم أهل هذا البيت ؟ فقالوا : عبد الله بن
الحسن . فأتيت منزله فاستأذنت ، فخرج إليّ رجل ظننت أنّه غلام له ، فقلت له : استأذن لي على
مولاك ، فدخل ثمّ خرج فقال لي : ادخل فدخلتُ فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد ، فسلّمت
عليه فقال لي : من أنت ؟
فقلت : أنا الكلبيُّ النسّابة ، فقال : ما حاجتك ؟ فقلت : جئت أسألك ، فقال : أمررت بابني
محمّد ؟ قلت : بدأتُ بك ، فقال : سل ، فقلت : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم
السماء ، فقال تبينُ برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة ، فقلت في نفسي : واحدة ; قلت : ما
يقول الشيخ في المسح على الخفّين ؟ فقال : قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح ،
فقلت في نفسي : ثنتان ، فقلت : ما تقول في أكل الجرّي أحلال هو أم حرام ؟ فقال : حلال إلاّ أنّا
أهل البيت نعافه ، فقلت في نفسي : ثلاثٌ ، فقلت : فما تقول في شرب النبيذ ؟ فقال : حلالٌ إلاّ أنّا
أهل البيت لا نشربه .
فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول : هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت فدخلت
المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلّمت عليهم ثمّ قلتُ لهم : من أعلم
أهل هذا البيت ؟ فقالوا : عبد الله بن الحسن ، فقلت : قد أتيته فلم أجد عنده شيئاً فرفع رجلٌ من
القوم رأسه فقال : ائت جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) فهو أعلم أهل هذا البيت ، فلامه بعض من كان
بالحضرة - فقلت : إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد - فقلت له : ويحك إيّاه
أردتُ .
فمضيت حتّى صرت إلى منزله فقرعت الباب . فخرج غلامٌ له فقال : اُدخل يا أخا كلب ، فوالله
لقد أدهشني ، فدخلت وأنا مضطربٌ ونظرت فإذا شيخ على مصلّى بلا مرفقة ولا بردعة ،
فابتدأني بعد أن سلّمت عليه ، فقال لي : من أنت ؟ فقلت في نفسي : يا سبحان الله ، غلامه يقول لي
بالباب : اُدخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت ؟ ! فقلت له : أنا الكلبيُّ النسّابة ؟ فضرب بيده
على جبهته وقال كذب العادلون بالله وضلّوا ضلالاً بعيداً وخسروا خسراناً مبيناً ، يا أخا كلب ، إنّ
الله عزّ وجلّ يقول : ( وعاداً وثمود وأصحاب الرّسّ وقروناً بين ذلك كثيراً ) أفتنسبها أنت ؟ فقلت : لا
شرح أصول الكافي — صفحة 291
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩١