تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
جُعلت فداك ؟ فقال لي : أفتنسب نفسك ؟ قلت : نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتّى ارتفعت فقال لي : قف ، أتدري ليس حيث تذهب ، ويحك أتدري من فلان بن فلان ؟ قلت : نعم فلان بن فلان ، قال : إنّ فلان بن فلان بن فلان الراعي الكردي إنّما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الّذي كان يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئاً وغشيها فولدت فلاناً وفلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان ، ثمّ قال : أتعرف هذه الأسامي ؟ قلت : لا والله جُعلت فداك فإن رأيت أن تكفّ عن هذا فعلت ؟ فقال : إنّما قلت فقلت : ، فقلت : إنّي لا أعود ، قال : لا نعود إذاً واسأل عمّا جئت له . فقلت له : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالقٌ عدد نجوم السّماء ، فقال : ويحك أما تقرأ سورة الطلاق ؟ قلت : بلى ، قال : فاقرأ فقرأت ( فطلّقوهن لعدّتهنّ وأحصوا العدّة ) قال : أترى ههنا نجوم السّماء ؟ قلت : لا ، قلتُ : فرجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثاً ؟ قال : تردُّ إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال : لا طلاق إلاّ على طهر ، من غير جماع بشاهدين مقبولين ، فقلت في نفسي : واحدة ، ثمّ قال : سل ، قلت : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فتبسّم ثمّ قال : إذا كان يوم القيامة وردّ الله كلّ شيء إلى شيئه وردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ فقلت في نفسي : ثنتان ، ثمّ التفت إليّ فقال : سل . فقلت : أخبرني عن أكل الجرّي فقال : إنّ الله عزّ وجلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحراً فهو الجرّي والمار ما هي والزمار وما سوى ذلك وما أخذ منهم برّاً فالقردة والخنازير والوبر والورك وما سوى ذلك ، فقلت : في نفسي ثلاث ثمّ التفت إليّ فقال : سل وقم ، فقلت : ما تقول في النبيذ ؟ فقال : حلالٌ ، فقلت : إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشربه ، فقال : شُه شُه تلك الخمرة المنتنة ، فقلت : جُعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تغيير الماء وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبّذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبّذ له ، فيعمد إلى كفّ من التمر فيقذف به في الشنّ فمنه شربه ومنه طهوره ، فقلت : وكم كان عدد التمر الذي في الكفّ ، فقال : ما حمل الكفُّ ، فقلت : واحدة أو ثنتان ؟ فقال : ربما كانت واحدة وربما كانت ثنتين ، فقلت : وكم كان يسع الشنّ ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بالأرطال ؟ فقال : نعم أرطال بمكيال العراق ، قال : سماعة : قال الكلبيُّ : ثمّ نهض ( عليه السلام ) وقمت ، فخرجت وأنا أضرب بيدي على الاُخرى وأنا أقول : إن كان شيء فهذا ، فلم يزل الكلبي يدين الله بحبّ آل هذا البيت حتّى مات . * الشرح :