له صورة لأن الواقع معلوم ، وأما السؤال عما بقي فلا صورة له وذلك اما لاختصاص علمه بالله
سبحانه أو لعدم المصلحة لإظهاره .
قوله ( وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر ) قال الفاضل الأسترآبادي كان عمرها مأتي سنة .
* الأصل :
4 - محمّد بن أبي عبد الله وعليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد النخعي ، عن أبي هاشم
داود بن القاسم الجعفري قال : كنت عند أبي محمّد ( عليه السلام ) فاستؤذن لرجل من أهل اليمن عليه ،
فدخل رجلٌ عبلٌ ، طويلٌ جسيمٌ فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول وأمره بالجلوس ، فجلس
ملاصقاً لي ، فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبو محمّد ( عليه السلام ) : هذا من ولد الأعرابيّة
صاحبة الحصاة الّتي طبع آبائي ( عليهم السلام ) فيها بخواتيمهم فانطبعت وقد جاء بها معه يريد أن أطبع
فيها ، ثمّ قال : هاتها فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس ، فأخذها أبو محمّد ( عليه السلام ) ثمّ
أخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع فكأنّي أرى نقش خاتمه الساعة « الحسن بن علي » فقلت لليماني :
رأيته قبل هذا قطٌّ ؟ قال : لا والله وإنّي لمنذ دهر حريص على رؤيته حتّى كأنّ الساعة أتاني شابُّ
لست أراه فقال لي : قم فادخل ، فدخلت ، ثمّ نهض اليماني وهو يقول ( رحمه الله ) : رحمة وبركاته عليكم
أهل البيت ، ذرّيّة بعضها من بعض أشهد بالله أنّ حقّك لواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
والأئمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين ، ثمّ مضى فلم أره بعد ذلك ، قال إسحاق : قال أبو
هاشم الجعفري : وسألته عن اسمه فقال اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن
أمّ غانم وهي الأعرابيّة اليمانيّة ، صاحبة الحصاة الّتي طبع فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والسبط إلى
وقت أبي الحسن ( عليه السلام ) .
* الشرح :
قوله ( رجل عبل ) في النهاية : رجل عبل أيّ ضخم ، وفي الصحاح : رجل عبل الذراعين أيّ
ضخمها وفرس عبل الشوى أيّ غليظ القوائم وقد عبل بالضم عبالة وامرأة عبلة تامّة الخلق .
قوله ( الحسن بن علي ) مفعول ثان لأرى وبيان لنقش خاتمه ( عليه السلام ) .
قوله ( رأيته قبل هذا قط ) الغرض من هذا السؤال أن يعلم أن قوله ( عليه السلام ) : إنه من ولد الأعرابية
صاحب الحصاة وأنه جاء بها يريد أن اطبع فيها ، من باب كراماته ( عليه السلام ) وأن ينبه به ذلك الرجل أيضاً .
قوله ( والسبط إلى وقت أبي الحسن ( عليه السلام ) ) السبط وهو ولد الولد عطف على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أي فطبع فيها سبط أمير المؤمنين إلى وقت أبي الحسن الثاني الرضا ( عليهم السلام ) وإرادة أبي الحسن الثالث
شرح أصول الكافي — صفحة 288
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٨