قوله ( فأفلق هامته ) أيّ فأشقّ رأسه ، والهامة الرأس والجمع هام .
قوله ( لمّا اقتحموا خيلهم النهروان ) أيّ أدخلوها فيه من غير روية وتثبت خوفاً من عساكره ( عليه السلام )
يقال : أقحم فرسه النهر فانقحم واقتحم النهر أيضاً دخله . كذا في الصحاح ، وفي بعض النسخ فلما
امتحنوا .
قوله ( وضرب الماء لبّات خيولهم ) لبّة الفرس صدره والجمع لبّات مثل حبّة وحبّات ، واللبّب
محركة من سيور السرج ما يقع على اللبّة ، كذا في المصباح .
قوله ( فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صدقتما ) أيّ صدقتما في أنهم اُصيبوا من خلف النهر ، وقد نقل
أنهم أصيبوا إلاّ تسعة سلموا وتفرقوا في البلاد فانهزم اثنان منهم إلى عمان واثنان إلى كرمان واثنان
إلى سجستان واثنان إلى الجزيرة وواحد إلى تل مورون ( موزن ظ ) وظهرت بدعتهم في أطراف
البلاد بعده وأصيب من أصحابه ( عليه السلام ) ثمانية ، وأشار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين عزم الخوارج وقيل له
انهم عبروا النهروان بقوله : إن مصارعهم دون النطفة يعني بها ماء النهر ، والله لا يفلت منهم عشرة
ولا يهلك منكم عشرة فوجدوا المفلت منهم تسعة والمقتول من أصحابه ثمانية وهذه أيضاً آية من
آياته وكرامة من كراماته .
* الأصل :
3 - عليُّ بن محمّد ، عن أبي عليّ محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن
القاسم العجليّ ، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد ، عن محمّد بن خداهي ، عن عبد الله بن
أيّوب ، عن عبد الله بن هاشم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبيّة قالت : رأيت
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبابتان يضرب بها بيّاعي الجرّي والمار
ما هي والزمّار ويقول لهم : يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن
أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟
قال : فقال له : أقوامٌ حلقوا اللّحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ، فلم أر ناطقاً أحسن نطقاً منه ، ثمّ
أتبعته فلم أزل أقفوا أثره حتّى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة
يرحمك الله ؟ قالت : فقال أئتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فأتيته بها فطبع لي فيها
بخاتمة ، ثمّ قال لي : يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة ، فقدر أن يطيع كما رأيت ، فاعلمي أنّه إمامٌ
مفترض الطّاعة ، والإمام لا يعزب عنه شيء يريده ، قالت : ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) فجئت إلى الحسن ( عليه السلام ) وهو في مجلس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والناس يسألونه فقال : يا
حبابة الوالبيّة ، فقلت : نعم يا مولاي ، فقال : هاتي ما معك قالت : فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير
شرح أصول الكافي — صفحة 285
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٥