تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ضمير عنهم ، والمراد بالآداب ; الأخلاق المرضيّة والأطوار السنيّة بقرينة مقابلته مع العلم المراد به علم الأحكام النبويّة والمعارف الإلهية ، وإنما قلت : الظاهر ذلك لاحتمال أن يكون آدابهم عطفاً على علمهم ومثبتة حالاً عنهما وفي متعلقاً بمثبتة وتخصيص قلوب المؤمنين بالذكر لأنها القابلة لقبول علمهم وآدابهم دون غيرها . قوله ( فهم بها عاملون ) تقديم الظرف يفيد الحصر يعني أنهم عاملون بعلوم الأئمّة ( عليهما السلام ) لا بغيرها من الأقيسة والاستحسانات المخترعة والآراء المبتدعة كما هو شأن أهل الخلاف وأرباب الضلال ، وفيه أيضاً دلالة على أن العمل بدون العلم ليس بعمل ، وهو كذلك ; لأن العلم أصل والعمل فرع ولا يعقل وجود الفرع بدون الأصل . قوله ( فيمن هذا ) في بعض النسخ : فمن هذا ، وفيه إشارة إلى قلّة وجوده وهو الحق الذي لا ريب فيه لأن المؤمن العالم العامل الخالص عزيز الوجود . قوله ( وإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله ) قد مرَّ شرحه في آخر الباب المتقدم . * الأصل : 14 - عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( قُل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين ) قال : إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد . * الشرح : قوله ( إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين ) ماء غور أيّ غائر في الأرض ، وصف بالمصدر مبالغة ، وماء معين ماء جار في الأرض والمعين فعيل بمعنى فاعل . قوله ( إذا غاب عنكم امامكم فمن يأتيكم بامام جديد ) شبّه الإمام الغائب بالماء الغائر في الخفاء عن الخلق مع كثرة النفع وشدة احتياجهم إليه ، وشبّه الإمام الحاضر الذي يأتي بعد غيبته بالماء المعين الجاري في الأرض في جريانه وسيره فيها ونفعه لأهلها ، وفيه على هذا التأويل دلالة على الغيبة وعلى أن تعيين الإمام ونصبه من عند الله تعالى وهو الحق كما مرّ سابقاً . * الأصل : 15 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها . 16 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لابدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ولابدّ له في غيبته