أعمارهم زيادة على المهدي ( عليه السلام ) فكيف لا تتعجبون منهم وتتعجبون من أن يكون لرجل من ذرية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أُسوة بواحد منهم وتنكرون أن يكون من جملة آياته ( صلى الله عليه وآله ) أن يعمّر واحد من ذريته زيادة
على ما هو المتعارف من الاعمار في هذا الزمان ؟ ! والله الهادي .
* الأصل :
11 - الحسينُ بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن معاوية عن
عبد الله ابن جبلة ، عن إبراهيم بن خلف بن عبّاد الأنماطي ، عن مفضّل بن عمر قال : كنت عند أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وعنده في البيت أُناسٌ ، فظننت أنّه إنّما أراد بذلك غيري ، فقال : أما والله ليغيبنّ عنكم
صاحب هذا الأمر وليخملنّ هذا حتّى يقال : مات ، هلك ، في أيّ واد سلك ؟ ولتكفأنّ كما تكفأ
السفينة في أمواج البحر ، لا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه ، وكتب الإيمان في قبله وأيّده بروح منه ،
ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيٌّ من أيّ ، قال : فبكيت ، فقال : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟
فقلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيٌّ من أيّ ! ؟ قال :
وفي مجلسه كوّةٌ تدخل فيها الشمس ، فقال : أبيّنة هذه ؟ فقلت : نعم ، قال : أمرنا أبين من هذه
الشمس .
* الشرح :
قوله ( إنما أراد بذلك غيري ) أيّ بذلك الخطاب الذي يأتي ذكره .
قوله ( أما والله ليغيبنّ عنكم صاحب هذا الأمر وليخملن ) الخطاب لنوع البشر أو لنصف منه
وهم الشيعة ويختص بقرينة المقام بمن أدرك عصره ( عليه السلام ) والخامل : الساقط المنخفض الذي لا ذكر
ولا تباعة له .
قوله ( حتّى يقال مات هلك ) استفهام للتعجب في عدم ظهوره لكمال الاحتياج إليه في دفع
البلايا والفتن ورفع المصائب والمحن وقد مرّ شرح هذا الحديث في الثالث من هذا الباب .
* الأصل :
12 - الحسينُ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن يحيى
ابن المثنّى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للقائم غيبتان ،
يشهد في إحداهما المواسم ، يرى النّاس ولا يرونه .
* الشرح :
قوله ( قال للقائم غيبتان ) إحداهما صغرى وهي سبعون سنة إلاّ اثنى عشر شهراً وأربعة أيام
وكان له ( عليه السلام ) فيها سفراء بينه وبين الشيعة ، أولهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري وهو أول من
شرح أصول الكافي — صفحة 261
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٦١