تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أعمارهم زيادة على المهدي ( عليه السلام ) فكيف لا تتعجبون منهم وتتعجبون من أن يكون لرجل من ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) أُسوة بواحد منهم وتنكرون أن يكون من جملة آياته ( صلى الله عليه وآله ) أن يعمّر واحد من ذريته زيادة على ما هو المتعارف من الاعمار في هذا الزمان ؟ ! والله الهادي . * الأصل : 11 - الحسينُ بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن معاوية عن عبد الله ابن جبلة ، عن إبراهيم بن خلف بن عبّاد الأنماطي ، عن مفضّل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده في البيت أُناسٌ ، فظننت أنّه إنّما أراد بذلك غيري ، فقال : أما والله ليغيبنّ عنكم صاحب هذا الأمر وليخملنّ هذا حتّى يقال : مات ، هلك ، في أيّ واد سلك ؟ ولتكفأنّ كما تكفأ السفينة في أمواج البحر ، لا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه ، وكتب الإيمان في قبله وأيّده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيٌّ من أيّ ، قال : فبكيت ، فقال : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ فقلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيٌّ من أيّ ! ؟ قال : وفي مجلسه كوّةٌ تدخل فيها الشمس ، فقال : أبيّنة هذه ؟ فقلت : نعم ، قال : أمرنا أبين من هذه الشمس . * الشرح : قوله ( إنما أراد بذلك غيري ) أيّ بذلك الخطاب الذي يأتي ذكره . قوله ( أما والله ليغيبنّ عنكم صاحب هذا الأمر وليخملن ) الخطاب لنوع البشر أو لنصف منه وهم الشيعة ويختص بقرينة المقام بمن أدرك عصره ( عليه السلام ) والخامل : الساقط المنخفض الذي لا ذكر ولا تباعة له . قوله ( حتّى يقال مات هلك ) استفهام للتعجب في عدم ظهوره لكمال الاحتياج إليه في دفع البلايا والفتن ورفع المصائب والمحن وقد مرّ شرح هذا الحديث في الثالث من هذا الباب . * الأصل : 12 - الحسينُ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن يحيى ابن المثنّى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للقائم غيبتان ، يشهد في إحداهما المواسم ، يرى النّاس ولا يرونه . * الشرح : قوله ( قال للقائم غيبتان ) إحداهما صغرى وهي سبعون سنة إلاّ اثنى عشر شهراً وأربعة أيام وكان له ( عليه السلام ) فيها سفراء بينه وبين الشيعة ، أولهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري وهو أول من