طرق معرفته يختص به العلماء الراسخون الذين يميزون بين الحق والباطل ، وإليه يشير قول محي
الدين في كتاب الفتوحات في وصف المهدي ( عليه السلام ) وأصحابه عند خروجه حيث قال : إذا ظهر يبايعه
العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، له رجال إلهيون يقيمون دعوته
وينصرونه .
* الأصل :
21 - أحمدّ بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن جعفر بن القاسم ، عن محمّد بن الوليد
الخزّاز ، عن الوليد بن عقبة ، عن الحارث بن زياد ، عن شعيب ، عن أبي حمزة قال : دخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال : لا ، فقلت : فولدك ؟ فقال : لا ، فقلت : فولد
ولدك هو ؟ قال : لا ، فقلت : فولد ولد ولدك ؟ فقال : لا ، قلت : من هو ؟ قال : الّذي يملأها عدلاً كما
ملئت ظلماً وجوراً ، على فترة من الأئمّة ، كما أنّ رسول الله ( عليه السلام ) بُعث على فترة من الرّسل .
* الشرح :
قوله ( الذي يملأها عدلاً ) ذكر ( عليه السلام ) آيتين من آيات صاحب الأمر ولم يوجد فيمن ذكر شيء
منهما إحداهما استيلاؤه على أهل الأرض وإظهار العدل شرقاً وغرباً ورفع الجور أصلاً وفرعاً
وأخراهما ظهوره بعد فترة من الأئمّة بمعنى عدم وجود إمام ظاهر بينه وبين السابق والفترة بين
الرسولين هي الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة وأصلها الضعف والانكسار .
* الأصل :
22 - عليُّ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن وهب بن
شاذان عن الحسن بن أبي الرّبيع ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أمّ هانىء قالت : سألت أبا جعفر
محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) ، عن قول الله تعالى : ( فلا أُقسمُ بالخنّس الجوار الكنّس ) قالت : فقال : إمام
يخنس سنة ستين ومائتين ، ثمّ يظهر كالشهاب يتوقّد في اللّيلة الظلماء ، فإن أدركت زمانه قرّت
عينك .
* الشرح :
قوله ( فلا أُقسمُ بالخنس الجوار الكنّس ) قالوا : الخنس جمع خانس وهي الكواكب لأنها تغيب
بالنهار وتظهر بالليل ، وقيل : هي الكواكب الخمسة السيّارة : زحل والمشتري والمريخ والزهرة
وعطارد يريد به مسيرها ورجوعها لقوله : الجوار الكنّس ولا يرجع من الكواكب غيرها ، والكنس
جمع كانس وهي الكواكب التي تغيب وترجع من كنس الظبي إذا تغيب واستتر في كناسه وهو
الموضع الذي يأوي إليه ، وفسّره ( عليه السلام ) بإمام يخنس أيّ يغيب سنة ستين ومائتين وهي سنة مات
شرح أصول الكافي — صفحة 267
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٦٧