تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) * الأصل : 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران قال : لمّا خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) من المدينة إلى بغداد في الدّفعة الأُولى من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فكرَّ بوجهه إليَّ ضاحكاً وقال : ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة ، فلمّا اُخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك أنت خارجٌ فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته ، ثمّ التفت إليَّ فقال : عند هذه يخاف عليَّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ . * الشرح : قوله ( إسماعيل بن مهران ) وثّقه الشيخ والنجاشي ، ورميه بالغلو غير ثابت ، لقي الرضا ( عليه السلام ) وروى عنه . قوله ( من خرجتيه ) الخروج معروف والخرجة بالفتح للعدد وتثنيته لإفادة أن خروجه كان مرّتين . قوله ( فكرّ بوجهه إليَّ ضاحكاً ) الكرّ الرجوع ، يقال : كرّه وكرّ به يتعدّى ولا يتعدّى . قوله ( حتى اخضلّت لحيته ) اخضلّ الشيء إخضلالاً أيّ ابتلّ ، وفي بعض النسخ : حتى اخضلت لحيته يعني بلّت . وفي الأوّل من المبالغة ما ليس في الثاني . قوله ( عند هذه يخاف عليَّ ) « يخاف » إما بتاء الخطاب أو بالياء المضمومة وهذا من الإخبار بالغيب إذ قتله المعتصم في هذه المرّة بالسمّ في بغداد آخر ذي القعدة ، وقيل : يوم الثلاثاء في حادي عشر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين ودفن ( عليه السلام ) في ظهر جدّه الكاظم ( عليه السلام ) في مقابر قريش . * الأصل : 2 - الحسين بن محمّد ، عن الخيراني ، عن أبيه أنّه قال : كان يلزم باب أبي جعفر ( عليه السلام ) للخدمة التي كان وكّل بها وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلِّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان الرّسول الذي يختلف بين أبي جعفر ( عليه السلام ) وبين أبي إذا حضر قام أحمد وخلا