تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) * الأصل : 1 - عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد ، عن يحيى بن حبيب الزيّات قال : أخبرني من كان عند أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) جالساً ، فلمّا نهضوا قال لهم : ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه وأحدثوا به عهداً ، فلمّا نهض القوم التفت إليَّ فقال : يرحم الله المفضّل إنّه كان ليقنع بدون هذا . * الشرح : قوله ( إنه كان ليقنع بدون هذا ) أي بدون الأمر بالتسليم وإحداث العهد بل كان يكفيه في إحداثه الإشارة أو كان يحدثه بدونها أيضاً كما أن الناس يسلّمون على ولد العزيز الشريف ويحدثون به عهداً وملاقاة بدون أمر أبيه بذلك ، وهم لمّا لم يفعلوا ذلك إلاّ بعد الأمر تذكّر ( عليه السلام ) حسن فعل المفضّل وكمال اعتقاده فترحّم عليه ، وفيه لوم لهم لهذا الوجه وكمال مدح للمفضّل ولكن لم نعلم أن المفضل من هو لاحتماله رجالاً كثيراً ، وتخصيصه بابن عمر تخصيص بلا مخصّص والاشتهار لو سلّم فإنّما هو عندنا لا عند السلف . ويحتمل أن يكون سبب لومهم أنهم تركوا التسليم وإحداث العهد بعد الأمر وليس في هذا الحديث دلالة على أنهم فعلوا ذلك بعده ، ويحتمل أيضاً أن يكون اللوم متعلّقاً بالمخبر وهو من كان جالساً عند أبي الحسن ( عليه السلام ) فإنّ الظاهر أنه لم ينهض ولم يسلّم عليه ولم يحدث به عهداً بعد الأمر ، ثم إحداث العهد وتجديده بوقوع عهد سابق ، وهو إمّا العهد الذي صدر منهم حين كونهم ذرّاً أو أعمّ منه ومن الذي وقع عند ظهوره ( عليه السلام ) في هذه النشأ وفيه دلالة واضحة على أنه ينبغي زيارة الصلحاء ومراقبتهم والابتداء بالتسليم عليهم . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمر بن خلاّد قال : سمعت الرِّضا ( عليه السلام ) وذكر شيئاً فقال : ما حاجتكم إلى ذلك ؟ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيّرته مكاني وقال : إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذَّة بالقذَّة . * الشرح : قوله ( القذة بالقذة ) القذذ بضمّ القاف وفتح الذال ريش السهم واحدتها قذّة بضمّ القاف ، يقال : حذو القذة بالقذة إذا تساويا في المقدار حيث يقدر واحدة كل منهما على قدر صاحبتها وتقطع ثم
شرح أصول الكافي — صفحة 205 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني