قوله ( أصلحهم وأصلح لهم ) إصلاحهم عبارة عن تقويمهم وتعديلهم وتهذيب أخلاقهم
وأعمالهم والإصلاح لهم عبارة عن تحصيل المنافع ورفع المضارّ .
قوله ( واخسأ ) أمر من خسأ الكلب كمنع إذا طرده .
قوله ( ووفقهم لرشدك ) أي لقبول هدايتك ودلالتك وسلوك سبيلك ، والرشد بالضم خلاف
الغي .
قوله ( على مسرّتكم ) المسرّة والسرور خلاف الحزن ، تقول : سرّني فلان إذا جعلك مسروراً
والإضافة من باب إضافة المصدر إلى المفعول .
قوله ( والله على ما نقول وكيل ) أي والله على ما نقول من الحرص على المسرّة والبرّ والصلة
والرفق والمجاهدة وغير ذلك وكيل شاهد حفيظ علينا .
قوله ( ما أعرفني بلسانك ) صيغة التعجّب ويحتمل أن يكون « ما » نافية والفاعل محذوف أي ما
أعرفني شيء بلسانك .
قوله ( وليس لمسحاتك عندي طين ) المسحاة بكسر الميم مفعلة من سحوت الطين عن وجه
الأرض إذا جرفته وأزلته وذهبت به كلّه أو جلّه وهي آلة من حديدة معوجة يقال لها بالفارسية كلند ،
وهذا مَثَل يُقال لمن لا يؤثر كلامه أو حيلته في قلب السامع .
* الأصل :
16 - محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن علي وعبيد الله بن المرزبان عن ابن
سنان قال : دخلتُ على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من قبل أن يقدم العراق بسنة وعليٌّ ابنه جالسٌ بين
يديه ، فنظر إليَّ فقال : يا محمّد أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة ، فلا تجزع لذلك ، قال : قلت :
وما يكون جُعلت فداك ؟ فقد أقلقني ما ذكرت ، فقال : أصير إلى الطاغية ، أما إنّه لا يبدأني منه سوء
ومن الذي يكون بعده ، قال : قلت : وما يكون جُعلت فداك ؟ قال : يضلّ الله الظالمين ويفعل الله ما
يشاء ، قال : قلتُ : وما ذاك جُعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان
كمن ظلم عليّ بن أبي طالب حقّه وجحده إمامته بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : قلت : والله لئن مدَّ الله لي
في العمر لأُسلّمنَّ له حقّه ولأُقرَّنَّ له بإمامته ، قال : صدقت يا محمّد ، يمدُّ الله في عمرك وتسلّم له
حقّه وتقرُّ له بإمامته وإمامة من يكون من بعده ، قال : قلتُ : ومن ذاك ؟ قال : محمّد ابنه ، قال : قلت له :
الرِّضا والتسليم .
* الشرح :
قوله ( أصير إلى الطاغية ) اللام للعهد إشارة إلى المهدي العبّاسي والتاء للمبالغة في طغيانه
شرح أصول الكافي — صفحة 203
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٠٣