يعرفون أنّ هذا ليل ولكنّهم يحملهم الحسد ولو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيراً لهم ، ولكنّهم
يطلبون الدّنيا .
الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عبد الكريم بن
عمرو ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن
حزم - ثم ذكر مثله ، إلاّ أنّه قال : بعث ابن حزم إلى زيد بن الحسن وكان أكبر من أبي ( عليه السلام ) .
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء مثله .
* الشرح :
قوله ( بصدقة علي وعمر وعثمان ) أي بدفاتر صدقاتهم لا بحاصلها كما هو الظاهر .
قوله ( فأرسلني أبي بالكتاب إليه ) ( 1 ) أراد بالكتاب دفتر الوقف أو كتابه ( عليه السلام ) بأنه وقف خاص
والأوّل أظهر .
قوله ( فقال له بعضنا ) كلام الحسين بن أبي العلاء وضمير « له » لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وهذا إشارة إلى
ما ذكره زيد بن الحسن أو إلى كون الوالي هؤلاء والمآل واحد .
قوله ( ولو طلبوا الحق بالحق ) أي لو طلبوا دين الحق أو الآخرة بالإمام الحقّ ومتابعته لكان
خيراً لهم ولكنّهم يطلبون الباطل وهو الدنيا بالدعاوى الباطلة .
هامش
( 1 ) قوله « بالكتاب إليه » أي إلى ابن حزم وكان من أخلاف عمرو بن حزم الأنصاري الذي تولّى جباية الزكاة على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وله رواية في مقادير الزكاة وأنصابها منقولة في كتب الحديث . ( ش )