تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
باب الإشارة والنص على أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) * الأصل : 1 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي الصباح الكناني قال : نظر أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) يمشي فقال : ترى هذا ؟ هذا من الذين قال الله عزّوجلّ : ( ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين ) . * الشرح : قوله ( ونريد أن نمنّ ) أي ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض بالظلم عليهم وغصب حقوقهم ونجعلهم أئمّة في الدين ونجعلهم الوارثين لعلوم الأنبياء والمرسلين ، وفي جعل الأرض ظرفاً للاستضعاف تنبيه على أنهم ذووا قوّة عظيمة في الباطن حتى لو أرادوا إهلاك الخلق دفعة وإزالة الجبال والسماء بغتة لقدروا على ذلك . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا حضرت أبي ( عليه السلام ) الوفاة قال : يا جعفر ، أُوصيك بأصحابي خيراً ، قلت : جعلت فداك والله لأدعنّهم والرّجل منهم يكون في المصر فلا يسأل أحداً . * الشرح : قوله ( لأدعنهم والرجل ) أدعنّهم بفتح الدال من الودع وهو الترك والواو للحال أي لأتركنّهم وحالهم ذلك لكمالهم في علم الدين . وفي بعض النسخ « لأرعينّهم » بسكون الراء من الرعاية . * الأصل : 3 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنّى ، عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنَّ من سعادة الرّجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبه خُلقه وخَلقه وشمائله ، وإنّي لأعرف من ابني هذا ، شبه خلقي وخُلقي وشمائلي يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( شبه خلقه وخلقه وشمائله ) للإنسان الكامل صورة باطنة تسمّى تارة بالصورة الملكية وتارة بالخلق الحسن وأُخرى بالكمال وهي الإنسان حقيقة ، ومعنى وصورة ظاهرة وهي تنقسم على قسمين : أحدهما الجثّة المعتدلة والقامة المستوية وهي المراد من الخلق ، وثانيهما الاستقامة