كان قبله .
* الشرح :
قوله ( ثم قال لعلّكم ترون ) المراد بالرؤية الرؤية القلبية وهي العلم والظن وفيه دفع لما يتوهّم
من أن اسم القائم مختص بالصاحب المنتظر صلوات الله عليه .
* الأصل :
8 - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد الأعلى ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ أبي ( عليه السلام ) استودعني ما هناك ، فلمّا حضرته الوفاة قال : ادع لي شهوداً
فدعوت له أربعة من قريش ، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر فقال : اكتب ، هذا ما أوصى به يعقوب
بنيه ( يا بنيَّ إنّ الله اصطفى لكم الدِّين فلا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون ) وأوصى محمّد بن عليّ إلى
جعفر بن محمّد وأمره أن يكفّنه في برده الذي كان يصلّي فيه الجمعة وأن يعمّمه بعمامته وأن
يربّع قبره ويرفعه أربع أصابع وأن يحلَّ عنه أطماره عند دفنه ، ثمّ قال للشهود : انصرفوا رحمكم
الله ، فقلت له : يا أبت - بعدما انصرفوا - ما كان في هذا بأن تشهد عليه ، فقال : يا بنيّ كرهت أن
تغلب وأن يقال : إنّه لم يوص إليه ، فأردت أن تكون لك الحجّة .
* الشرح :
قوله ( استودعني ما هناك ) من الكتب والسلاح وغيرهما ممّا كان مختصّاً بالإمام ( عليه السلام ) .
قوله ( وأن يحل عنه أطماره ) الأطمار جمع الطمر بالكسر وهو الثوب الخلق والكساء البالي ،
ولعل المراد منه حل عقد الأكفان عند الرأس والرجل ، وقيل : أمره بأن لا يدفنه مع ثيابه المخيطة .
قوله ( فقلت له يا أبت بعدما انصرفوا ) قوله « بعدما انصرفوا » موجود في أكثر النسخ غير موجود
في بعض .
قوله ( فقال يا بني كرهت أن تغلب ) لعل وجه الغلبة أمور : الأوّل تربيع القبر ، والثاني رفعه ، فإن
روايات العامة مختلفة ففي بعضها تسوية القبور وفي بعضها تسنيمها فذهب بعضهم إلى الأول
وذهب أكثرهم إلى الثاني ، والثالث التنازع في الإمامة والتخالف فيها فإن الوصية الظاهرة من
علامات الإمام كما مرّ إليه إشارة بقوله : وأن يقال أنه لم يوص فأردت أن تكون لك الحجة أي الحجة
التي هي الوصية الظاهرة .
شرح أصول الكافي — صفحة 174
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٧٤