في كل عضو عضو والاعتدال فيه من حيث اللون والتركيب وهي المراد بالشمائل جمع الشمأل
بمعنى الخلق أيضاً وإلى هذه الأُمور أشار ( عليه السلام ) بهذا القول وإنّما أفرد الأولين وجمع الأخير لأنّ
التعدّد معتبر في الأخير دون الأولين .
* الأصل :
4 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن طاهر ، قال : كنت عند
أبي جعفر ( عليه السلام ) فأقبل جعفر ( عليه السلام ) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هذا خير البريّة أو أخير .
* الشرح :
قوله ( هذا خير البرية أو أخير ) الشكّ من الراوي ، ولعلّ المراد بالبرية برية زمانه أو المعصوم
مستثنى بدليل العقل والنقل وفيه تنصيص على إمامته لأن الناس لابدّ لهم من إمام ولا يكون الإمام
إلاّ من هو خير منهم ، ثم المراد بالأخير الأبلغ في الخيرية والأكمل فيها والأشهر فيه وفي ضدّه
الخير والشرّ وأما الأخير والأشرّ فأصلان مرفوضان إلاّ نادراً كما قال جلّ شأنه حكاية عن الكفّار
( بل هو كذّاب أشر ) ( 1 ) وردّ عليهم بقوله تعالى : ( سيعلمون غداً من الكذّاب الأشر ) .
5 - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن يونس بن يعقوب ، عن
طاهر قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فأقبل جعفر ( عليه السلام ) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هذا خير البريّة .
* الأصل :
6 - أحمد بن مهران ، عن محمّد بن علي ، عن فضيل بن عثمان ، عن طاهر قال : كنتُ قاعداً عند
أبي جعفر ( عليه السلام ) فأقبل جعفر ( عليه السلام ) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هذا خير البريّة .
* الشرح :
قوله ( عن طاهر ) الظاهر أنه مولى أبي جعفر ( عليه السلام ) وأنه مشكور .
* الأصل :
7 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن جابر بن
يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سئل عن القائم ( عليه السلام ) فضرب بيده على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال :
هذا والله قائم آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال عنبسة : فلمّا قبض أبو جعفر ( عليه السلام ) دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فأخبرته بذلك فقال : صدق جابر ، ثمّ قال : لعلّكم ترون أنْ ليس كلّ إمام هو القائم بعد الإمام الذي
هامش
( 1 ) قوله « بل هو كذّاب أشر » لا يخفى أن الأشر بفتح الهمزة وكسر الشين وتخفيف الراء مهموز بصيغة الصفة
المشبهة نحو خشن ، ولم يقرأ أحد بفتح الشين وتشديد الراء من المضاعف بصيغة أفعل التفضيل إلاّ شاذاً فيما
روي عن أبي قلابة ، وتمسّك الشارح به ليس بجيّد بل هو ممّا لا ينبغي . ( ش )