المصاحبة والمخالطة والاعتزال والمفارقة مطلوب في الجملة ، والروايات فيها متكاثرة ، ولعلّ السرّ في
ذلك اختلاف الحكم والمصالح بحسب الأزمان والأشخاص ، بل بحسب اختلاف حال شخص واحد
بحسب الأوقات ، فربّ زمان يحسن فيه الاُلفة ، وفي زمان آخر يحسن فيه الفرقة ، ولذلك كان الأنبياء
والأوصياء ( عليهم السلام ) مع كونهم مأمورين بإرشاد الناس ربّما كانوا يفارقونهم ويعتزلونهم لمصلحة ، وإن
شئت زيادة توضيح فارجع إلى ما ذكرنا في شرح بعض الأحاديث السابقة فإنّا قد بسطنا الكلام
هنا بما لا مزيد عليه .
شرح أصول الكافي — صفحة 20
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٠