إسماعيل بن عليّ بن سختويه ( 1 ) الذي ذكره الشيخ في باب « لم » ( 2 ) من كتاب الرجال ، وقد علمنا من
الطبقات أنّه يروي عن الفضل بن شاذان .
( عن الفضل بن شاذان ) ثقة جليل فقيه متكلّم عظيم الشأن في هذه الطائفة ، وقيل : إنّه صنّف
مائة وثمانين كتاباً ، وترحّم عليه أبو محمّد ( عليه السلام ) مرّتين .
( عن ابن أبي عمير ) قال العلاّمة : هو جليل القدر عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين ، وقال الكشي :
إنّه ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه والعلم ، وقال الشيخ الطوسي :
هو أوثق الناس عند العامّة والخاصّة وأنسكهم وأورعهم وأعبدهم ، أدرك من الأئمّة ثلاثة : أبا إبراهيم
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الثاني ( عليهما السلام ) .
( عن جميل بن درّاج ) وجه هذه الطائفة ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) .
( عن أبان بن تغلب ) ثقة جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي أبا محمّد عليّ بن الحسين وأبا
جعفر وأبا عبد الله ( عليهم السلام ) وروى عنهم .
( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لوددت أنّ أصحابي ضربت ) بضمّ التاء على صيغة المتكلّم ، أو
بسكونها ، وضمّ الضادّ على البناء للمفعول .
( رؤوسهم بالسياط حتى يتّفقّهوا ) السياط بكسر السين جمع السوط ، وهو الذي يجلد به ،
والأصل سواط بالواو فقلبت ياءً لكسرة ما قبلها ويجمع على الأصل على أسواط ، وأمّا جمعه على
أسياط فشاذّ ، وفي ذكر الرأس دون سائر الأعضاء مع أنّه أشرفها ، ولذلك ورد النهي عن ضربه في
الحدود لما فيه من الوجه وأكثر القوى مبالغة في تأديبهم بترك التفقّه ، وفيه دلالة على أنّه لا بدّ
للحاكم من أن يحمل الرعية على المعروف إذا تركوه وإن احتاج إلى الضرب ، وغيره من أنحاء
التأديب والتعذيب .
* الأصل :
9 - عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال له رجل : جعلت فداك ، رجل عرف هذا الأمر ، لزم بيته ولم يتعرّف إلى أحد من إخوانه ؟
هامش
1 - ما ذكره السيّد الداماد ( قدس سره ) موافق لما نقل عن ابن الشهيد الثاني ، وهو البندقي بعينه ، والأصحّ أنّه بندفر ،
والبندقي مصحّف ، وبالجملة فقول السيّد متعيّن ، ومحمّد بن إسماعيل هذا هو النيسابوري صاحب فضل
بن شاذان بغير شكّ ، وقد اختار ذلك أيضاً صاحب الوافي حيث يعبّر عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل
بن شاذان بقوله النيسابوريان . ( ش )
2 - أي في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) .