- ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا : وجدنا عليها آباءنا ، والله أمرنا بها : قل : إن
الله لا يأمر بالفحشاء ) الأعراف : 38 .
وانطلاقا من روح القرآن ، نستلهم حقيقة العدل الإلهي ، وبأن الوجود قائم
عليه ، بخلاف ما ذهب إليه الأشاعرة .
في الرؤية والتجسيم :
ذهب أهل الحديث إلى التجسيم وأوردوا روايات اكتفوا بظاهرها واتبعهم في
ذلك الأشاعرة فرأوا أن الله له يد حقيقة ووجه وعينان .
وكان ابن حنبل ، وداود يروحون إلى التجسيم . ويصفه الزمخشري في
الكشاف قائلا :
فإن حنبليا قلت قالوا : بأنني ثقيل حلولي بغيض مجسم .
وكان ابن حنبل يرى أن الله يدا ووجها وعينا ، ومثل ذلك ذكر مالك بن
أنس ( 7 ) .
كما ذكروا أن لله جسما ، وهو يجلس على العرش ، وإنه يضع قدمه على جهنم
حتى تقول قط قط وينزل إلى السماء الدنيا ويقول هل من تائب ، هل من مستغفر ( 8 )
وعلى هذا المذهب سار ابن تيمية - في منهاج السنة ، وأتباعه الوهابيون .
وتطرف بعضهم كثيرا فرأى جواز المصافحة عليه تعالى والعناق ( 9 ) .
وورد عن داود أنه قال : اعفوني عن الفرج ، واللحية ، واسألوني عما وراء
ذلك وقال إن معبوده جسم ذو لحم ، ودم وجوارح وإنه بكى على طوفان نوح حتى
هامش
( 7 ) - الملل والنحل .
( 8 ) - الغريب في الأمر أن أهل السنة يأخذون بهكذا حديث من دون أن يعملوا العقل في فهم أبعادها ،
وكيف ينزل الله إلى السماء الدنيا وهل تتسع له وهو خالقها ، بينما الشيعة يروون الحديث من طريقة آخر
أقرب إلى الوجدان ، هو : أن الله يبعث ملكا ينادي ليلة الجمعة : هل من تائب ، وهل من مستغفر .
( 9 ) - الملل والنحل .