أيديولوجيا المنطق السلفي
هناك في الفكر السلفي ما يقمع وما يوجه الأمة وثقافتها ، القمع الذي تعززه
ب ( إذا ذكر صحابي فأمسكوا ) .
والتوجيه الذي تبرره ب : ( أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم ) .
والمفهوم النهائي من ذلك كله هو أن تتبع محددات ، دون معرفة .
وعندما نفهم الإسلام ، بعيدا عن التوجيه الأيديولوجي السلفي . نفهم أن
الهدف منه هو إثارة عقل الإنسان . لكي يمارس حياته بوعي ، وليقوم بدوره
الديني على يقين .
ولا أعتقد أن الإسلام الذي جاء ليعلم الناس الحكمة والعلم ، أن يضع
الأغلال على المسلمين ، ويربطهم بأشخاص مجهولين ، ثم يمنع هؤلاء الناس من
البحث عن سيرتهم الحقيقية في التاريخ .
وليس في القرآن قدوة ، غير الرسول صلى الله عليه وآله ومن نص عليهم . أما
الصحابة ، فقد كانوا هم موضوع الرسالة .
ونلاحظ أن في الأمر بالإمساك عن ذكر أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله - مهما
أحدثوا - إيحاء بالعصمة لهم . وهذا خلاف لما جاء به الإسلام ، فإذا لم يخضع
هؤلاء إلى معادلة الجنة والنار . فمن يخضع لها إذا .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 349
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٣٤٩