ساعة ) وحاصل ضرب ( 365 في 24 = 8760 ساعة ) ينقص نصفها وهو
النهار لوجوده في المسجد .
و ( 3 / 4 ثلاثة أرباع من الليل للعبادة والراحة ) فألف ساعة نصيب وافر جدا
قد فرضناه لحياتها معه - أي للتحدث معها " ( 19 ) .
هذه هي عائشة أم المؤمنين ، كيف نجمع بين النقيضين كيف دخلت المعركة
مع يعسوب المؤمنين ؟ .
لدي وجهة نظر قوية الدلالة ، فعائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله كانت مخطئة في
حربها مع علي ( ع ) هذا ما لا يشك فيه أحد . لأنها لم تتمالك نفسها أمام فرصة
تسنح لها ، لتصفية حسابها - كامرأة غيورة - مع عدو لها لدود استبد بأوقاتها مع
النبي ( ص ) الزوج - ودفعه المبدأ الصارم إلى حل مشكلة الإفك باقتراح
الطلاق ، وذلك من أجل قضية الرسول الرسالية فلم يراع في ذلك شعور عائشة
- المرأة - الغيور ، وما يمكن أن يتركه هذا التصرف في امرأة خاصمة وكسرت
الأواني في البيت وساهمت في خداع نساء النبي صلى الله عليه وآله ، ليعرض عنهن .
كل ذلك غيرة ! والمؤرخون ، هم الذين خلعوا عليها قداسة زائدة ، ورأوا في
نزوعها ذاك ، اجتهادا دينيا أضافوه إلى شريعة محمد صلى الله عليه وآله .
واستمر الإمام علي ( ع ) في طريق نضاله العقيدي ، لا تشغله سفاسف
الصغار . في مثل هذه الفرص ، تقدم عائشة دليلا على غيرتها الكبرى التي ليس
بعدها مبرر أقوى لمحاربة كتلة من المسلمين على رأسهم علي بن أبي طالب ( ع )
فهذا الأخير إذا حكم ، وعائشة موجودة إذا سينفذ النص وسيكون كالنبي صلى الله عليه وآله
الذي لم تكن عائشة تقدر على تليينه ، لأنه زوجها أولا ، وثانيا لأنه مدعوم بالوحي
مباشرة ، ولأنه ثالثا زجرها بالوحي أكثر من مرة أرادت أن تتظاهر عليه .
هامش
( 19 ) - رؤوف جمال الدين : شرح الملحمة التترية لأحمد بن منير الطرابلسي ؟ مؤسسة الأعلمي
للمطبوعات ، بيروت ، لبنان ص . ب 7120 . أقول : والمرأة التي تكذب على النبي صلى الله عليه وآله حسب
ما أوردنا ، ونزول القرآن فيها ، أليست مستعدة للكذب على الناس الذين هم دونه بلا شك .