على طلحة ، وهو له من المبغضين منذ رفض استخلاف أبو بكر إياه . فقال له :
أقول أم أسكت ؟ قال : قل ، فإنك لا تقول من الخير شيئا ، قال : أما إني أعرفك
منذ أصيبت أصبعك يوم أحد والبأو الذي حدث لك ، ولقد مات رسول
الله صلى الله عليه وآله ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب ( 112 ) .
رتب عمر الأمر على هذه المعطيات التالي :
- عبد الرحمن بن عوف ( صهر ) عثمان ، زوج أخته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي
معيط .
- سعد ابن عم عبد الرحمن وكلاهما من زهرة .
- طلحة تيمي ، ابن عم أبي بكر ، صاحب ضغن تجاه بني هاشم .
الزبير بن عمة علي ( ع ) ( صفية ) بنت عبد المطلب .
- عثمان من بني أبي معيط .
- علي ( ع ) من بني هاشم .
إن التركيز على الانتماء القبلي ضرورة لفهم ديناميكية الخلافة والاستخلاف ،
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله واستضعاف النص ! .
هناك أربعة من هؤلاء ، يعلم عمر ، ويعلمون هم أيضا ، إنهم غير مرغوب
فيهم من قبل المسلمين ، وأن الأمر سيبقى بين اثنين لا ثالث لهما : علي ( ع )
وعثمان .
أما الباقون ، فإنهم سيسلمونها تلقائيا لعثمان ، باستثناء الزبير ، وطلحة مع
هامش
( 112 ) - قال أبو عثمان الجاحظ في ( السفيانية ) إن الكلمة المذكورة هي أن طلحة لما أنزلت آية
الحجاب : قال بمحضر ممن نقل عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ما الذي يغنيه حجابهن اليوم ! وسيموت
غدا فننكحهن . فقال أبو عثمان : لو قال لعمر قائل : أنت قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وهو
راض عن الستة ، فكيف الآن لطلحة إنه مات عليه السلام ساخطا عليك للكلمة التي قلتها ! لكان قد
رحاه بمشاقصه ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا ، فكيف هذا .