كانوا هم الضائعين أولا ، ( وإنّما وصفهم بأنهم أضاعوا نبيّهم ، حيث لم يبلغوا مراده ) وهو النبش على ما وصّاهم به .
[ تفصيل قصّة خالد بن سنان ]
وقصّته أن خالدا رجل من العدن ، ظهر به داعيا إلى الله ومبدأ أمره أنّه خرجت في أيّامه نار عظيمة من مغارة ، فأهلكت الزرع والضرع ، والتجأ إليه قومه ، فأخذ خالد يضرب تلك النار بعصاه حتى رجعت هاربة منه إلى حيث خرجت عنه ، ثمّ وصّى لأولاده أنّي أدخل المغارة خلف النار لاطفئها ، وأمرهم أن يدعوه بعد ثلاثة أيّام .
فلما دخل صبروا يومين فاستفزّهم الشيطان ولم يصبروا تمام الثلاثة وصاحوا فخرج خالد وعلى رأسه ألم من صياحهم ، وقال : « ضيّعتموني وأضعتم قولي ووصيّتي » ، وأخبرهم بموته ، وأمرهم أن يقبروه ويرقبوه أربعين يوما ، فإنّه يأتيهم قطيع من الغنم ، يقدمها حمار أبتر مقطوع الذنب ، فإذا حاذى قبره ووقف فلينبشوا عليه قبره ، فإنّه يقوم لهم ويخبرهم بأحوال البرزخ والقبر عن يقين .
فانتظروا أربعين يوما فجاء قطيع كذلك ، فهمّ مؤمنو قومه أن ينبشوا ، فأبى أولاده خوفا من العار عند العرب أن يقال لهم : « أولاد المنبوشين » ، فضيّعوا وصيّته وأضاعوه .
هامش
( 1 ) راجع مروج الذهب للمسعودي : الباب السادس ، 1 / 75 76 . والباب الثاني والستون ، 2 / 369 . الكافي : الروضة ، 342 343 ، ح 540 . البحار : 14 / 448 451 . الإصابة : 1 / 466 ، الترجمة رقم 2355 .
( 2 ) د : كأنه .