تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 926

مساهمون:

ص٩٢٦
( التي في الرسالة المحمديّة على حظَّ وافر ، ولم يؤمر بالتبليغ ) حتى يتحقّق بذلك الحظَّ في عالم الشهادة . ( فأراد أن يحظى بذلك في البرزخ ، ليكون ) ذلك من خوارق العادات والمعجزات المختصّة به ، وحينئذ يكون ( أقوى في العلم في حقّ الخلق ) ، لأنّه إعلام أمر مع الإعجاز المؤيّد له ، وهو الدليل الواضح عند العامّة .

[ خصائص الأمور البرزخيّة وسبب عدم توفيق خالد بن سنان ]

( فأضاعه قومه ) لعدم وثاقة النسبة وتصحيحها المترتّب عليه أحكامها ، ولأنّ الصورة البرزخيّة - من حيث هي كذلك - إنّما تقتضي ظهورا ما في مرتبتها على ما اقتضته ، غير كامل النظام ولا متّسق الترتيب فإنّ مبنى أمر النظام والترتيب الزمان والمكان ، وقد عرفت أنّ هذه الصورة في هذه المرتبة غير متحيّزة ولا مقترنة مكانا وزمانا ، وبيّن أنّ نسبة السيّد والنبيّ إلى قومه إنّما استوثقت من الصور الترتيبيّة والهيئة التأليفيّة الشهاديّة ، التي لا بدّ له من نظام حتى يتمّ . فالنسبة بين خالد وامّته وثيقة حيث كان في الصور الشهاديّة ، وإذا انتقل إلى البرزخ ما بقي النسبة على ما كانت عليه فلذلك قال النبي : « قومه » ، لا : « امّته » . وإذا لم يكن خالد برسول مأمور بالتبليغ ، بل ذلك إنما هو غرضه المختصّ به [ ألف / 323 ] أن يحتظي من الرحمة العامّة الختميّة من دون وحي إلهيّ ، ولذلك قال : « أضاعه قومه » . ( ولم يصف النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قومه بأنهم ضاعوا ) ، ولو كان رسولا مأمورا بالتبليغ
شرح فصوص الحكم — صفحة 926 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر