تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
الجامع بينهما ( ولذلك قال في خلق آدم الذي هو البرنامج ) - معرّب « برنامه » بالفارسية . وفي بعض النسخ : « هو الأنمونامج » ، معرّب « نموذ نامه » . وعلى التقديرين هو العنوان الجامع لما في صحيفة الكتاب من السلام والأوصاف والأحكام - فإنّ آدم أيضا هو ( الجامع لنعوت الحضرة الإلهيّة التي هي الذات والصفات والأفعال : « إن الله خلق آدم على صورته » ) . فإنّ في اسم « آدم » ما يلوح على المراتب الثلاث التي للحضرة الإلهيّة فإنّ « الألف » إشارة إلى الذات ، و « الدال » الدالَّة على الأسماء إشارة إلى الصفات ، لأنّها مبدأ الاسم ، دالَّة عليه و « الميم » المتمّم للكل إشارة إلى الأفعال كما أن في اسم « الله » ما يلوّح على تفصيل الحضرة الإلهيّة وتكرار اللام الدالّ على الصفات في هذا السياق يلوّح إلى ما للصفات من النسبة إلى الذات ، وهي التي تصير بها أسماء الحقّ وإلى الأفعال والآثار التي باعتبارها تصير عينا .

[ آدم جامع الأسماء الإلهيّة ]

( وليست صورته سوى الحضرة الإلهيّة ) الظاهرة بها آدم ، فهو مثله - وليس كمثله شيء - . ( فأوجد في هذا المختصر الشريف ) الممتزج به صور التفاصيل امتزاجا تنعكس به نسبة بعضها إلى البعض ، به يأنس الكلّ ضرورة أنّ الاختصار
هامش
( 1 ) حديث مشهور ورد في البخاري : 8 / 62 . المسند : 2 / 243 . كنز العمال : ح 1142 و 1145 و 1147 و 1150 . راجع أيضا حول هذا الحديث ما رواه الصدوق في التوحيد : 103 . والكليني : في الكافي : 1 / 134 .