تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
فهو المقصود الأعظم ) ، حيث جعل صاحبه نفسه التي هي أعظم شيء عنده عبده ، وهو أعظم من نفسه النفيسة بجعله معبودها ومقصودها وهو ( المعظَّم في ) سائر ( القلوب ، لما فيها من الافتقار إليها ) في نيل المستلذّات واستحصال الأقوات .

[ تلويحات في حرف اللام ]

ثمّ إن هاهنا تلويحا يكشف عن جملة من الحقائق ، وهو أنّ « ألم » الذي هو المعرب عن الكتاب - كما عرفت وجه جمعيّته وبيانه - له صورة واحدة بالشخص بين الحروف ، وهو اللام الذي إذا ظهر به كاف كنه الكل يصير « كلاما » يعرب عن كافّة الأشياء - صوريّة كان [ ت ] أو معنويّة - ويظهر الجميع بما لا مزيد عليه فيه ، فهو مالك أزمّة الإظهار هذا إذا ظهر شخص اللام ببيّناته مختفيا فيها ، فإذا ظهر شخصه بها يصير « مالا » يستحصل به الأشياء أنفسها ، فإذا ظهر به الكاف يصير « كمالا » به يزيد الأمر ظهورا وإظهارا . وإذا ظهر بالكاف يصير « مالكا » يغلب على الكلّ ، غلبة تصرّف يظهر له سلطانه ومنه يعرف وجه انجذاب القلوب بالمال ، كما يعرف وجه أنّ الكمال عزيز محبوب لذاته ، وأن المالك كذلك له العزّة والمحبّة ولكن
هامش
( 1 ) د : النفسية . ( 2 ) د : اليه . ( 3 ) كاف كلمة « كن » المسمى بكاف المشيئة الإلهية ، هي مرتبة الربوبية الحقيقية ، حكمه حكم كاف كنه الكل ، والمشيئة المسماة بالنور المحمدي ، هي حقيقة حقائق الأشياء كلها وكنهها ؛ ومن هاهنا قال الإمام الصادق الكاشف عن الحقائق : « العبودية جوهرة كنهها الربوبية » نوري . ( 4 ) د : - يظهر .
شرح فصوص الحكم — صفحة 828 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر