تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦

[ العارف يرى الحقّ في كلّ شيء ]

وهذا مما لا بدّ للعارف منه ( فإنّ العارف من يرى الحقّ في كلّ شيء ) وذلك لمن لا يتميّز في ذوقه ظاهر الوجود عن مظهره ، تميّز الظل عن النور ، قائلا بالمتقابلين وإذ كان موسى قد خلع نعلي المتقابلين عند طيّه طوى التوحيد ، لا تميّز عنده أصلا ، كما قال صاحب هذا المقام فيه :
لا ترم في شمسها ظلّ السوي فهي شمس وهي ظل وهي فيء
وإليه أشار بقوله : ( بل يراه عين كل شيء ) .

[ موسى وهارون ]

( وكان موسى ) عند إهانته وتشدّده مما يوهم غلبة الغضب النفساني ( يربّي هارون تربية علم ) لا مرتبة ومنصب ، فإنّ موسى لغلبة أحكام الباطن على كلمته أعلم من هارون لغلبة حكم الظاهر عليه . أمّا الأول فيعلم من التلويح العقدي . وأما الثاني فلما عرفت ما في اسم هارون من الدلالة على الظاهر فلموسى أن يربّي هارون تربية علم ( وإن كان أصغر منه سنّا ، ولذلك لما قال له هارون ما قال ) - من خشيته أن ينسب التفرقة إليه معتذرا به - قبل منه .
هامش
( 1 ) د : - المتقابلين . ( 2 ) د : - فيه .
شرح فصوص الحكم — صفحة 826 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر