تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧

[ موسى والسامري ]

و ( رجع إلى السامري فقال له : * ( فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ ) * ) [ 20 / 95 ] - والخطب لغة هو الأمر العظيم ، الذي يكثر فيه التخاطب وفيه لطيفة منبّهة على ما يستتبع فعله من الخبط - ( يعني فيما صنعت من عدو لك ) عن معنى أحديّة الجمع بعمومه ( إلى صورة العجل على الاختصاص وصنعك هذا الشبح ) المبهج للناظر في صورة عجل العاجل من الأحوال ( من حليّ القوم ) ومزيّنات ظواهرهم وحاليّاتهم المتحوّلة السريعة الزوال ، ( حتى أخذت بقلوبهم ) .

[ عبادة المال ]

فإنّ البواطن لها ارتباط وثيق واتّصال قريب بالظاهر ولذلك ترى قلوب بني إسرائيل قد انجذبت إلى هذا العجل ، ( من أجل أموالهم ) التي يميل إليها قلوبهم بقوّة ذلك الارتباط ( فإن عيسى يقول لبني إسرائيل : يا بني إسرائيل قلب كل انسان حيث ماله ) - مما يميل إليه بحسب نسبته ، سواء كان من ظاهر الأمور ، كالمال العرفي وما يستحصل به ، أو باطنه كالعلوم والأحوال القلبيّة ومقاماتها - ( فاجعلوا أموالكم في السماء ) وطرف العلو ، كالعلوم الحقيقيّة والأحوال القلبيّة ، ( تكن قلوبكم في السماء ) . ( وما سمّي المال ) العرفي ( مالا إلَّا لكونه تميل القلوب إليه بالعبادة ،
هامش
( 1 ) د : وضعتك . ( 2 ) د : المتجولة . ( 3 ) د ، عفيفي : + بالذات .
شرح فصوص الحكم — صفحة 827 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر