المشاعة ) المتوهّمة لديهم ، وذلك غير متحقّق ( فإن كانت ) الشركة ( مشاعة ) فالإشاعة غير زائلة ولا باطلة ، ولكن التالي باطل ( فانّ التصريف من أحدهما ) دون تعيين أبدا ( يزيل الإشاعة ) .
ومرجع هذا أيضا إلى ما مرّ من أنّ تخالف الصورتين من المتعينتين لا يقدح في وحدة العين ، فإنّ العين فيهما واحدة .
وفي قوله تعالى : ( * ( قُلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) * ) إشارة إلى تينك الصورتين ، كما أنّ قوله : * ( أَيًّا ما تَدْعُوا ) * إشارة إلى تلك العين الواحدة الجامعة بينهما ، ولذلك كنّى عنه بالهويّة الجامعة للأسماء الحسنى كلها بقوله :
* ( فَلَه ُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * [ 17 / 110 ] .
والذي يلوّح على هذا أنّ * ( أَيًّا ما ) * لفظا هو باطن الاسمين ، وبيّناتهما بحذف المكرّر .
ثمّ إنّ أمر مسألة الشركة -
حسبما حقّق أمره - إنما يؤول إلى الشركة -
المشاعة وبيّن أنّ الأمر في المقام المحمود منحصر فيما يعتقده أرباب العقائد التقليديّة ، من الصور العقليّة أو الخياليّة المتبطَّنة . وفيما يظهر لدى المشاعر الحسّية من الصور العينيّة الخارجيّة التي هي ظاهر الوجود والرحمة . و « الله » إشارة إلى صورة جمعيّة الأوّل من المقامين ، كما أنّ « الرحمن » إشارة إلى الثاني منهما .
هامش
( 1 ) د : إلى .
( 2 ) ساقط من د .