[ اعتقاد الشرك ناش من الجهل ]
( وسبب ذلك ) الوصيّة والحكمة ( أنّ الشخص الذي لا معرفة له بالأمر على ما هو عليه ) - يعني الصور المتخالفة جنسا ونوعا وشخصا - ( ولا بحقيقة الشيء ) الواحدة بالوحدة الحقيقيّة ( إذا اختلفت عليه الصور ) التعيّنية ( في العين الواحدة ، وهو لا يعرف أنّ ذلك الاختلاف في عين واحدة يجعل الصورة مشاركة للأخرى في ذلك المقام ) المحمود والمنزلة المعبودة لديه ( فجعل لكل صورة جزءا من ذلك المقام ) فتكون الصورة متشاركة في أمر المحموديّة والمعبوديّة وبيّن أنّ الشركة إمّا بالتجزية والتقسيم ، بأن يكون لكل من المتشاركين حصة من المتشارك فيه ، أو بالإشاعة والبدل ، بأن يكون المتشارك فيه مشاعا لهما ، وهما يحكمان فيه على سبيل البدل ولا سبيل إلى شيء منهما عند التحقيق .
أمّا الأوّل : فلأنّه مبيّن ( ومعلوم في الشريك ) بذلك المعنى ( أنّ الأمر الذي يخصّه مما وقعت فيه المشاركة ) كالجزء المفروض بالنسبة إلى المقام ( ليس ) ذلك الأمر الذي يخصّ أحد الشريكين ( عين الآخر الذي شاركه ) من الجزء الباقي ، ( إذ هو للآخر ) من الشريكين وخصائصه - فإنّ لكل من الشريكين خصائص متمايزة على هذا التقدير - ( فاذن ما ثمّ شريك على الحقيقة ، فإنّ كل واحد على حظَّه مما قيل فيه أنّ بينهما مشاركة ) .
وأمّا الثاني فلأنّ مبناه على تحقّق الإشاعة ( وسبب ذلك ) الوهم ( الشركة
هامش
( 1 ) د : ويجعل .
( 2 ) د : تحقيق .