تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
وفي عبارته هذه إشعار بسبب تسمية الحال حالا ، إذ بها تتحول الذوات . ( فحدثت نسبة العلم إليه ) أي إلى الذي قام به بسبب الاتّصاف بالمعنى العلمي الذي هو مبدأ هذه النسبة . وإنما جعل هذين الضميرين للذي قام به دون الذات - مع قربها - لأنّ أصل الكلام في مطلق الحال ، وتشخيص هذه الذات وهذا المعنى للتمثيل فقط ، على ما هو الظاهر من عبارته ( فهو المسمّى عالما ) . فعلم أنّ العالم له حظَّ من الوجود باعتبار العلم الذي هو حكمه .

[ الحقّ تعالى عين الرحمة ]

( والرحمة على الحقيقة نسبة من الراحم ) وإن كان بحسب الظاهر الراحم من الرحمة ، وهي مبدؤه كما سبق في بيان العلم والعالم . ( و ) تلك الرحمة ( هي الموجبة للحكم ) ظاهرا وحقيقة ، ( فهي الراحمة ) أي الموجبة لقيام الرحمة بالذات وتسميتها بالراحم ( والذي أوجدها ) من الرحمة ( في المرحوم ما أوجدها ليرحمه بها ) من حيث أنه مرحوم ، ( وإنما أوجدها ليرحم بها من قامت به ) تلك الرحمة - على ما بيّن ذلك في العلم : أنّه سبب حدوث نسبة العلم إلى من قام به - فيكون إيجاد المرحوم وغايته ليس ليرحم المرحوم من حيث أنّه مرحوم ، بل لثبوت الرحمة لمن قامت به الرحمة ، يعني الحقّ ، ( وهو سبحانه ليس بمحل
هامش
( 1 ) د : - والى .