من تلك الأعيان ، فتتفاوت مقترحاتهم بحسب نيّاتهم ومقتضياتهم عند إفصاح ألسنة استعداداتهم وأحوالهم وأقوالهم ، ( فيسأل المحجوبون من الحقّ أن يرحمهم ) من حيث صورته المخلوقة لهم ( في اعتقادهم ) .
و « الحقّ » في لسان الاصطلاح من الأسماء العامّة التي تشمل مراتب الوجود - إلهيّة وكيانيّة - فإنّ الشيخ قال في مصطلحاته :
« الحقّ ما أوجب على العبد من جانب الله ، وما أوجب الحقّ على نفسه » .
فيصدق على الصورة المخلوقة التي هي مسؤول المحجوبين .
( وأهل الكشف ) إذ تحققوا أنّ ذواتهم أثر سريان الرحمة الذاتيّة ما عيّنوا للمسئول منه وجها ، فهم ( يسألون رحمة الله ) مطلقا ، لا من اسم خاصّ ( أن تقوم بهم ) وإذ كان القائم بهم والحاكم على نشأتهم الخاصّة إنما هي الرحمة الإلهية ، ( فيسألونها باسم الله ) لا بأنفسهم ، ولا بشيء من الأسماء الجزئية فهم لا يزالون تالين بسائر الألسنة : « بسم الله الرحمن الرحيم » ، داعين سائلين به الرحمة المقوّمة لهم ، القائمة بهم ( فيقولون : يا الله ارحمنا ) .
شرح فصوص الحكم — صفحة 747
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص٧٤٧