والفرق فيها في الثاني من الحضرتين .
( ثمّ الشيئيّة المشار إليها ) بالشيء المطلق ، وهو التجلَّي الثاني النفسيّ في الحضرة الواحدية . وهاهنا تتميّز الأعيان عن الوجودات ، ويقال لها الأعيان الثابتة .
( ثمّ شيئيّة كل موجود ) في العوالم والمراتب الإمكانية التي غلبت الكثرة وحكمها حتّى ( يوجد إلى ما لا يتناهى ، دنيا وآخرة ) ، صورة ومعنى ( و ) الصورة ( جوهرا وعرضا ، و ) الجوهر ( مركَّبا وبسيطا ) فلا تخصيص لوصف ولا وضع أصلا ، ( ولا يعتبر فيها حصول غرض ولا ملاءمة طبع ، بل الملائم وغير الملائم كلَّه وسعته الرحمة الإلهيّة وجودا ) في العوالم ، فتكون الرحمة سابقة على الغضب .
[ الأثر للمعدوم ، لا للموجود ]
ثمّ إنّه قد ظهر لك من تحقيقه هذا أنّ الوجود أثر طلب الأعيان الثابتة في العدم ، إذ طلبها للوجود إنما يكون عند خلوّها عنه ضرورة ، وإلا لزم طلب الحاضر وتحصيل الحاصل فقال مفصحا عن أنّه مجرّد الاستبعاد الناشئ عن عدم حكم الجمعيّة القلبيّة الإنسانيّة وعزلها عند استكشاف الحقائق عن صدد الاعتبار والاعتداد :
هامش
( 1 ) عطف على جمع الكلمات - نوري .
( 2 ) يعني حضرة النفس - بفتح الفاء - محل تفصيل الأسماء ، إذ مرتبتها كما أشرنا بعد مرتبة بحر الرحمة ، المعبر عنه بالنقطة عندنا . والنقطة مرتبة جمع الكلمات في وجه ، وإن كان مرتبة الألف المطلقة التي هي عنصر العناصر أيضا مرتبة الجمع في وجه ، وإنما بدء التفصيل مرتبة الحروف أي بسائطها نوري .