تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
[ 19 ]

فصّ حكمة غيبيّة في كلمة أيّوبيّة

[ وجه تسمية الفص ]

إنّك قد عرفت أنّ هذه الحكمة هي أول ما يظهر من سلسلة [ ألف / 301 ] التجليّات الجلاليّة المغيّبة للأحكام الامتيازيّة ، المؤلمة لما هو مقتضى النشأة العنصريّة المزاجيّة ، إبرازا لما عليه النسبة الاتحاديّة العلميّة الكماليّة التي إنما يختمها الخاتم المطلق لهذا السير الإظهاري الإرسالي الإنبائي . وذلك هو الحكمة الغيبيّة فإنّ الغيب هو أوّل ما يطلق عليه مبدئيّة الظهور ، ولذلك نسب هذه الحكمة إلى الغيب .
هامش
( 1 ) إن التجلي الجلالي لما كان قطب فلك أفلاك التوحيدات الأربعة في طريق السير إلى الله الواحد القهار - : توحيد الآثار ، ثم توحيد الأفعال ، ثم توحيد الصفات والأسماء ، ثم توحيد الذات المعروف بالتوحيد الذاتي والوجودي كان ملاك محو تعينات الأعيان وامتيازات الأشياء في أنفسها ، فضلا عن الامتيازات اللاحقة لها بقياس بعضها إلى بعض . وقد أشار صلّى الله عليه وآله إلى حاصل محصل ذلك التجلي الماحي الجلالي حيث قال : « كان الله ولم يكن معه شيء » ؛ وقال ابنه أبو إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام إذ ذكر ما قال صلّى الله عليه وآله عنده - : « الآن كما كان » نوري .