عقلة المستوفز : « إنّ العرش خمسة : عرش الحياة - وهو عرش هو - وعرش الرحمانية ، والعرش العظيم ، والعرش الكريم ، والعرش المجيد فعرش الحياة هو عرش المشيئة ، وهو مستوى الذات ، وهو عرش الهويّة » .
وهاهنا تلويح يدلّ على هذا : وهو أنّ بينات « الحياة » إذا أضيفت إلى عددها تشتمل على اللام ، التي هي ظاهر « ماء » كما أنّ عددها إذا أخذ بحسب العقد فهو « هو » .
فعرش الحياة منها هو الذي على الماء ، لا الجسمانيّ فقط ، المسمى بالعرش الرحماني ، فإنّ ذلك أيضا داخل فيه ، وعرش الحياة محيط بالكلّ ، وهو الذي على الماء ، فإنّ الماء من الطبائع هو الجامع بين الرطوبة التي هي مبدأ قبول الصور ، والبرودة التي هي مبدأ إثبات تلك الصور والحياة هو وجود الصور مع بقائها ، ومبنى أمرهما على الماء ، ( لأنّه منه تكوّن ) إذ الماء أصل كل شيء وامّه - على ما عرفت تحقيقه فلا نعيده - فالكلّ إنما تكوّن منه .
( فطفا عليه ) لأنّه ظهر منه ، والظاهر لا بدّ وأن يكون طافيا على أصله ، ( فهو يحفظه من تحته ، كما أنّ الإنسان خلقه الله عبدا ، فتكبّر على ربّه وعلا عليه ، فهو سبحانه مع هذا يحفظه من تحته ، بالنظر إلى هذا العبد الجاهل
هامش
( 1 ) عقلة المستوفز : باب في ذكر العرش ، 52 .
( 2 ) المصدر : عرش الهوية .
( 3 ) بينات الحياة : 111 و 1 = 10 + ( عدد الحياة : 29 ) = 39 . فيشتمل على عدد ل : 30 .
( 4 ) الحياة = 29 . ( 2 + 9 = 11 ) = هو = 11 .
( 5 ) عفيفي : إلى علو هذا .