تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
للعالمين ( فهو شرع تقرير ) إنما عمل ذلك ( لرفع الحرج عن هذه الامّة واتّساع الحكم فيها ) فإنّه لو لم يتعلَّق أمر إثبات الأحكام بالاجتهاد ما كان يظهر فيها الوجوه المتكثّرة التي هي صورة سعة الحقّ ، وهي مقتضى الرحمة المجبول عليها محمّد صلَّى الله عليه وسلم .

[ الخليفة الظاهرة واحدة ]

ثمّ لما استشعر أن يقال : « إنّ تعارض أحكام الخلفاء والمجتهدين ينافي ما عليه اتّفاقهم عن الأصل الذي ثبت صحته عن النبي عندهم من قتل الثاني
هامش
( 1 ) د : فيه . ( 2 ) لعمر إلهي إن سعة رحمة الحق لا يتصور إلا في صورة المنع عن الاجتهاد الذي ابتدعوه ترويجا لأمر الغاصبين لمنصب أهل بيته وعترته صلّى الله عليه وآله ، الذين قال صلّى الله عليه وآله : « إني تراك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي » ، وليت شعري أن الشيخين ومن بعد هما من الخلفاء ، هل هم ثقل الكتاب ؟ أم ثقل العترة ؟ وأئمتهم المروجون لمذهبهم ، لم يقل إلى الآن أحد منهم يكون أحد من أولئك الخلفاء الغاصبين كتاب الله النازل على رسوله صلّى الله عليه وآله ولا بكونه من جملة عترته صلّى الله عليه وآله . ولقد اخترعوا وابتدعوا أمر مسلك اجتهادهم الذي هو مجرد البدعة والتشريع في دين الحق صيّر مثل ما تن هذا الكتاب عترته صلّى الله عليه وآله عامة شاملة لكل من ادعى مرتبة الولاية ، وإن كان بعيدا في النسب من النبي الاُمي المحمدي صلّى الله عليه وآله كل البعد . اللهم إلا من جهة الاشتراك في بنوة آدم أو نوح النبي - إن كان من نوع بني آدم ولم يكن من بني الجان - ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق فإنك أحكم الحاكمين ، يا رب العالمين - نوري . ( 3 ) د : عليهم .