تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أي مطايا ظهوره وصوره [ 1 ] إنّما هو الحقّ ، وهو من الإبل ما بلغ عمره إلى أن يركب عليه ، ويظهر فيه . ومن تأمّل في الأبيات الثلاثة ظهر له من التوحيد الجمعي ما يستفاد من قوله تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ [ 2 ] وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * [ 42 / 11 ] بترتيبه .

[ أقسام العلوم الإلهية ]

ثمّ إنّ الحركة والفعل - الذي هو محلّ البحث هاهنا - منها كوني ظلَّي لا اعتداد به لديهم ، ومنها وجوديّ حقيقيّ هو مقصد الإشارة والدلالة عندهم ، وهو ما لمدارك الكمّل من التنوّعات الذوقيّة وتطوّراتهم فيها ، فأخذ في تحقيق ذلك فيه بقوله : ( اعلم أنّ العلوم الإلهيّة الذوقيّة الحاصلة لأهل الله مختلفة باختلاف
هامش
[ 1 ] سرّ ذلك كون منزلة صورة الشيء منه منزلة ظهوره ، ولما كان منزلة الخلق من الحق عند العارف باللَّه منزلة الصورة من المعنى وصورة الشيء كما يكون مظهره يكون حجابه في عين كونه مظهرا ، ومن هاهنا قيل : « بدت باحتجاب واختفت بمظاهر » - نوري . [ 2 ] يريدون في عرفهم من لفظة « المثل » المثل الأعلى ، الذي هو المعنى المحمدي الظاهر في صورة الآدمي ، وهو - أي النور المحمدي - هو الاسم المكنون الذي أمسكه سبحانه في ظله لم يخرج منه إلا إليه ، كما مرّ منا الإشارة إلى هذا السرّ المكنون المخزون المستور عن الخلق فيما سبق منا - نوري .