[ كلّ دابّة على الصراط المستقيم ]
الذي يدلّ على أنّ لهود هذا المشهد الذوقي ما ورد في التنزيل حاكيا عن « هو » ( * ( ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * ) ، ) * وهو المنهج الاعتدالي الموصل إلى الكمال الختمي ، الذي به سبقت الرحمة غضبه ( فكلّ ماش « 1 » ) من السالكين نحو ذلك الكمال ( على صراط الربّ المستقيم ) ضرورة أنّ المأخوذ بالناصية لا ينفك عن الآخذ ، فهو واصل البتة إليه « 2 » [ 1 ] .
[ المآل إلى الرحمة ]
( فهم غير مغضوب عليهم من هذا الوجه ) وإن كان بحسب مداركهم الجزئيّة الكونيّة ، وسلطان الواهمة عليها كلَّها فيهم ترى بعضهم يسوقون مطايا أفعالهم وإدراكهم إلى مهامه نهايات التفرقة الموحشة ، فيفضي بذلك أمرهم إلى دركات الحرمان ونيران البعد والخذلان ، ولكن لم يزل لذلك الكمال وجه إليهم ، به يأنسون ونحوه ينتهجون ، فهم في سلوكهم الموصل إلى ذلك
هامش
[ 1 ] إشارة إلى مفاد ما قيل نظما بالفارسيّة :گفتم بكام وصلت خواهم رسيد روزى
گفتا كه نيك بنگر شايد رسيده باشى- نوري .
« 1 » م : ماشي .
« 2 » كذا - ولعل الصحيح : عن هود .