تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( فمن حيث هو ظلّ له يعلم ) ، ) * وقد عرفت ما بين الظلّ وشخصه من وجوه المخالفة وصنوف المباينة والمباعدة فما يعلم من الظلّ إلَّا وجود الشخص أو بعض ما عليه من الأوضاع والأشكال إجمالا .

[ ما ذا نعرف من الحقّ ]

( ومن حيث ما يجهل ما في ذات ذلك الظلّ - من صورة شخص من امتدّ عنه - تجهل من الحقّ ، فلذلك نقول : إنّ الحقّ معلوم لنا من وجه ، مجهول لنا من وجه ) كما يدلّ عليه قوله تعالى : ( * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ) * ) [ 25 / 45 ] ) * دلالة إشارة ، فإنّ الرؤية فيه إنّما تتعلَّق بالربّ من حيث مدّ الظلّ - لا مطلقا « 1 » - وهو وجه معلوميّته للأعيان المخاطبة ، وذلك الرؤية والعلم للأعيان إنّما يتحقّق ويمكن بعد حركته في مدّه الظلّ على تلك الأعيان ( * ( وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَه ُ ساكِناً ) * [ 1 ] ) فيبقى الأعيان على ما عليه ( أي يكون فيه بالقوّة ) . فتبيّن أنّ رؤية العبد في الحركة المدّيّة الظلَّيّة ، وإليه أشار بقوله : ( يقول : ما كان الحقّ ليتجلَّى للممكنات حتّى يظهر الظلّ ، فيكون كما بقي من الممكنات التي ما ظهر لها في عين الوجود ) . ( * ( ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه ِ دَلِيلًا ) * ) [ 25 / 45 ] ) * فظهر بها ظهور المدلول بدليله
هامش
[ 1 ] هنا سقطت كراسة من نسخة ( د ) وذلك ابتداء من قوله : « لَجَعَلَه ُ ساكِناً . . . » إلى ما سيجيء في أواسط الفص السليماني « . . . كما أن المجتهد المصيب . . . » . « 1 » د : الا مطلقا .