تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
البعيد من الأجسام النيّرة ، ولم يصل إليه نور البصر بحيث يظهر في ضوئه أوضاعه لا بدّ وأن يرى شبحا أسود . ( وكذلك أعيان الممكنات ليست نيّرة ، لأنّها معدومة ) في نفسها ( وإن اتّصفت بالثبوت ، لكن لم تتّصف بالوجود « 1 » إذ الوجود نور ، غير أنّ الأجسام النيّرة يعطي فيها البعد في الحسّ صغرا ، فهذا تأثير آخر للبعد ) في الحسّ ( فلا يدركها الحسّ إلَّا صغيرة الحجم ، وهي في أعيانها كبيرة عن ذلك القدر وأكثر كمّيات ، كما تعلم بالدليل ) الهندسي ( أنّ الشمس مثل الأرض في الجرم مائة وستّون وربع وثمن مرّة « 2 » وهي في الحسّ على قدر جرم الترس « 3 » مثلا ) . هذا يتبيّن به إنّيّته وأمّا لميّته : فهو أنّ الشعاع المخروطي ، الذي قاعدته عند المرئي « 4 » ، ورأسه على الثقبة العينيّة ، كلَّما كان مسافة المرئي أبعد ، كان المخروط أرقّ ورأسه أحدّ ، وكلَّما كان أحدّ ، كان المرئي أصغر - على ما لا يخفى - . ( فهذا أثر البعد « 5 » أيضا ، فما يعلم من العالم [ 1 ] إلَّا قدر ما يعلم من الظلال ، ويجهل من الحقّ على قدر ما يجهل من الشخص الذي عنه كان ذلك الظلّ ، )
هامش
[ 1 ] حاصل محصله هو ما قال ناظمة إخوان الصفا :اي سايه مثال ، گاه بينش در حكم وجودت آفرينشوذلك كما قال قبلة العارفين عليه السّلام : « تجلى للأوهام بها وامتنع بها عنها » . « 1 » في النسختين : وإن اتصف بالثبوت ولكن لم يتصف بالوجود . « 2 » د : مائة وستون وثمن مرة . « 3 » الترس : صفحة من الفولاذ تحمل في الحرب للوقاية من السيف ونحوه . « 4 » د : عدا المرئي . « 5 » د : البعيد .