- وأصالتها - فهي الاعتبارات المسمّاة بالشؤون الذاتيّة ، وهي عين الذات ، وإنّما يقال لها « الممكن » إذا لوحظت خارجة عن الوجود الحقّ ، مقابلة له وكأنّا بيّنا زيادة بيان لهذه المسئلة في كتاب « التمهيد » « 1 » فليطالب ثمّة .
[ الثواب والعقاب ]
( فقد علمت من يلتذّ ومن يتألَّم ، وما يعقب « 2 » كلّ حال من الأحوال ، وبه سمّي عقوبة وعقابا ، وهو شائع « 3 » في الخير والشرّ ، غير أنّ العرف سمّاه في الخير « ثوابا » وفي الشرّ « عقابا » ) فإن عقب الشيء آخره ، ولذلك يقال للولد : عقب . وبهذه النسبة خصّص بحث الدين بالفصّ اليعقوبي ، الذي هو آخر الآباء في هذه السلسلة ، فإنّ « اليعقوب » في أصل اللغة هو ذكر الحجلة « 4 » لما له من عقب الجري .
هامش
« 1 » التمهيد في شرح رسالة قواعد التوحيد .
« 2 » د : وما يعاقب .
« 3 » عفيفي : سائغ .
« 4 » الحجلة : صغار أولاد الإبل وطائر اسمه بالفارسية : كبك . وقيل : العقاب . راجع الخلاف في معنى يعقوب في لسان العرب : عقب ، 1 / 622 .